منيت حملة الرئيس الفرنسي جاك شيراك للاحتفاظ بكرسي الرئاسة لدورة تالية بانتكاسة قوية امس الاول مع الكشف عن تقرير يدعي انه كان ينفق حوالي 400 جنيه استرليني يوميا من الاموال العامة على قوت عائلته في اوائل التسعينيات عندما كان يشغل منصب عمدة باريس. ويفيد التقرير الذي أعده مدققون ماليون في دار بلدية باريس انه فضلا عن نفقات عائلة شيراك كانت هناك مبالغ مالية كبيرة تنفق عبر فواتير مزيفة لمأكولات فاخرة. ونشرت مقاطع من الادعاءات الاخيرة حول انغماس شيراك في اهوائه وملذاته صحيفة «لوكانار آنشينيه» التهكمية الاسبوعية امس الاول قبل اسبوعين ونصف الاسبوع فقط من الانتخابات الرئاسية. وقد أظهر استطلاع للرأي امس الأول ان شعبية شيراك تتراجع امام رئيس الوزراء الاشتراكي ليونيل جوسبان. واكد فريق شيراك وجود التقرير لكنهم قالوا ان وراءه دوافع سياسية وانه تسّرب الى الصحافة بطريقة خبيثة شريرة. وجاء في التقرير ان عائلة شيراك انفقت ما بين عامي 1978 و1995 ما يعادل 103 ملايين جنيه استرليني على الطعام والشراب، ذلك فيما عدا تكاليف المشروبات الروحية التي خصصت لها ميزانية خاصة. وكل ذلك لا علاقة به بميزانية الترفيه الرسمي المنفصلة البالغة مليون جنيه التي كانت ترصد لشيراك من خزينة البلدية. ويشكك البعض في ان يكون شيراك قد انفق فعلا كل هذه الاموال على الطعام رغم ما اشتهر به من نهم لما لذ وطاب من طعام وشراب، ويشير هؤلاء الى ان هناك على ما يبدو عمليات تلاعب كبيرة في الفواتير التي كانت تصرفها دار البلدية لتغطية نفقات شيراك، لا سيما ان الجزء الأكبر من الـ 103 ملايين جنيه صرفت نقداً.