حيا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع نضال الشعب الفلسطيني وقيادته وأشاد بتضحياته وصموده البطولي، وأكد التزام الامارات والامة العربية بدعمه والوقوف الى جانبه ومساندته حتى يتمكن من ممارسة حقوقه المشروعة على أرض وطنه واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وأدان سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع الاجتياح العسكري الاسرائيلي الاخير لمناطق السلطة الفلسطينية وحصار القيادة الفلسطينية.. وقال انها عملية هروب جديدة الى الامام من استحقاقات يفرضها نضال الشعب الفلسطيني وتمسك العرب بخيار السلام المنسجم مع مقتضيات العدالة وقرارات الشرعية الدولية ومنطق العصر. وقال سموه ان تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه وصموده أسقطا نظرية الحل الامني والعسكري مؤكدا أن عدالة النضال الفلسطيني تزداد وضوحا كل يوم وتعري المواقف والسياسات القائمة على المعايير المزدوجة في النظر الى كفاح الشعوب وسعيها لنيل الحرية والاستقلال. وأضاف سموه في حديث لصحيفتي «الخليج» و«الجلف نيوز» ينشر اليوم أن الشعب الفلسطيني يمارس حقه المشروع في المقاومة مثله مثل كل الشعوب التي تعرضت أراضيها للاحتلال وتعرض قرارها الوطني للمصادرة.. بل ان ما تعرض ويتعرض له الشعب الفلسطيني من اسرائيل لا مثيل له في التاريخ.. ولا يجوز بأي حال من الاحوال وصف مقاومته المشروعة بالارهاب جراء بعض أعمال العنف التي هي في واقعها تعبير عن اليأس من انسداد افق عملية السلام بفعل السياسات والممارسات الاسرائيلية البشعة مؤكدا سموه أن الاحتلال هو أعلى درجات العنف ومحذرا من أنه اذا لم تجل اسرائيل عن الاراضي المحتلة فإن العنف سيتسع ويزداد ولن تكون اسرائيل بمنجاة منه. وحث الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الولايات المتحدة الامريكية على ممارسة مسئولياتها الدولية والتزاماتها في رعاية عملية السلام بعدالة وأمانة وشرف مشيرا سموه الى أن الولايات المتحدة تستطيع ممارسة نفوذها والتدخل بقوة لوضع حد للعدوان الاسرائيلي واطلاق عملية سياسية لتطبيق رؤيتها الخاصة بتحقيق السلام على اساس وجود دولتين مستقلتين على أرض فلسطين التاريخية. واضاف سموه «بعد مبادرة السلام العربية في قمة بيروت لم يعد للولايات المتحدة عذر إذا لم تمارس مسئولياتها الدولية والتزاماتها والخطوة الاولى هي ايقاف هذا العدوان الاسرائيلي والمجازر التي يرتكبها شارون وجيشه وانهاء حصار الاخ ياسر عرفات». ودعا سموه المجتمع الاسرائيلي وقياداته الى مواجهة الحقائق والتخلص من أوهام فرض الامر الواقع بالقوة مؤكدا أن القوة العسكرية مهما كانت متفوقة لن تضعف من تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه ولا من دعم الامة العربية لنضاله المشروع..كما لن تستطيع كل الممارسات العدوانية والاجراءات القمعية والبطش والاغتيالات والاذلال وفرض الحصار والقفز على الوطنية الفلسطينية التي باتت واقعا صلبا على الارض الفلسطينية. وقال سموه ان الدول العربية أعطت لاسرائيل والعالم في قمة بيروت فرصة جديدة لتحقيق سلام عادل ودائم فيما يعطي سلوك الحكومة الاسرائيلية أدلة كافية على أن تحقيق السلام ليس مطروحا على جدول أعمالها وهذا يستدعي موقفا دوليا وخاصة أمريكيا وتحركا لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ووضع مرجعية الارض مقابل السلام موضع التطبيق. وأكد سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ختام حديثه ثقته أن الله سبحانه وتعالى سيكتب التوفيق للشعب الفلسطيني لان التضحيات التي يقدمها تجسد الايمان بالله والثقة بالنفس والحب للوطن ولان قضيته عادلة وفي العدالة قوة كامنة جبارة لا بد أن تنتصر في النهاية.