ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين امس في اليوم الثاني للاجتياح الاسرائيلي الى 13 شهيدا سقطوا برصاص الاحتلال الاسرائيلى، فى الضفة الغربية منهم خمسة ضباط فى الامن الوطنى الفلسطينى تم اعدامهم رميا بالرصاص بدم بارد وبصورة وحشية بعد اعتقالهم في رام الله. في حين قتل جندي اسرائيلي بعملية فدائية قرب قرية باقة الغربية وزعمت اسرائيل انها اعتقلت في رام الله عبدالكريم عويس الذي تقول انه الرجل الثاني في كتائب شهداء الأقصى. ورداً على جرائم الاحتلال المتصاعدة فجر استشهادي فلسطيني نفسه داخل مقهى وسط تل أبيب عند مفترق شارعي الملك جورج واللنبي ما أدى في حصيلة أولية الى مصرع شخصين وإصابة 37 آخرين، جراح 13 منهم خطيرة وذلك وفق حصيلة أولية، وذلك عند الساعة الثامنة والثلث مساء في داخل مقهى يتردد عليه الكثيرون بعد انتهاء عطلة يوم السبت ويقع في شارع اللنبي وقرب مفترق الطرق مع شارع الملك جورج. وقد نقل جميع الجرحى الى مستشفيات انجلوف ـ بلنسون ـ تل هشومير في تل ابيب وأكدت مصادر اسرائيلية ان العديد من العاملين في المنطقة قد اصيبوا بشظايا الزجاج وخلافه جراء الانفجار وقد اتى الانفجار على جميع المطعم وحطمه بشكل كامل. وعلى الفور باشرت قوات الشرطة والاجهزة الاسرائيلية في اغلاق منطقة الانفجار وشرعت في اعمال التمشيط والبحث عن عبوات ناسفة او مساعدين للاستشهادي، وتقول مصادر الشرطة ان انفجارا اخر سبق بدقائق انفجار المطعم وبذلك يكون انفجاران احدهما في المقهى والاخر خارجه. وأعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح مسئوليتها عن العملية وان منفذها من جنين بالضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان شهداء الأمس هم حسين حسن الأشقر «27 عاما» من قلقيلية ومجدى فضل العويوى «30 عاما» من مدينة الخليل استشهد خلال وجوده فى منزله الكائن فى منطقة باب الزاوية جراء القصف الاسرائيلى الذى تعرضت له المنطقة من البؤرة الاستيطانية المتواجدة فى تل ارميدة فى قلب المدينة. كما استشهد الشاب أحمد اسحق «25 عاما» من مخيم الدهيشة فى بيت لحم فى أحد المستشفيات الأردنية متأثرا بجراح أصيب فيها فى وقت سابق من الشهر الجارى عندما قصفت قوات الاحتلال سيارة يستقلها نشطاء المقاومة فى التاسع من الشهر الجارى فى مخيم الدهيشة أدت الى استشهاد جاد محمود عطا الله واصابة اثنين من المقاومين أحدهما الشهيد اسحق. كما استشهد اثنان من حرس الرئيس عرفات الخاص فى معركة الدفاع عن مقر الرئاسة فى رام الله. وأعدمت قوات الاحتلال الاسرائيلية خمسة من أفراد جهاز الأمن الفلسطينى فى رام الله كانوا حوصروا فى مبنى فى المدينة وقتلتهم رميا بالرصاص بعد القبض عليهم وهم غير مسلحين واعمارهم بين الاربعين والخمسين واصيبوا برصاصات قاتلة فى الرأس والصدر. وقالت مصادر طبية ان الخمسة تم اعدامهم على الاغلب منذ الليل الفائت عندما اقتحمت قوات اسرائيلية البناية القريبة من وسط المدينة ولم تغادرها حتى ساعات ظهر امس السبت. من جهة اخرى أكدت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان عنصرا من حرس الحدود الاسرائيلي توفي متأثرا بجروحه التي اصيب بها خلال تبادل لاطلاق النار امس مع فلسطينيين تسللا الى اسرائيل بالقرب من قرية باقة الغربية الواقعة في الاراضي الاسرائيلية. وأوضحت السلطات الاسرائيلية ان هذا العنصر من حرس الحدود توفي في مستشفى نقل اليه في اعقاب انفجار وتبادل لاطلاق النار اسفرا عن استشهاد الفلسطينيين اللذين تسللا الى اسرائيل لتنفيذ عملية استشهادية على ما يبدو. وتوفي أحد الفلسطينيين بانفجار قنبلة كانت في سيارته بعد استشهاد رفيقه في تبادل لاطلاق النار بالقرب من الخط الاخضر الذي يفصل اسرائيل عن الضفة الغربية التي لا تبعد كثيرا عن مدينة طولكرم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني. وقالت مصادر اسرائيلية ان قوات الاحتلال اعتقلت في رام الله عبدالكريم عويس «28 عاما» الرجل الثاني حسب التصنيف الاسرائيلي في الجناح العسكري لحركة فتح «كتائب شهداء الأقصى». وتعتبر سلطات الاحتلال عويس بأنه المنفذ الأكبر للعمليات الفدائية وأنه ارسل عددا من الاستشهاديين الى داخل اسرائيل وكان عويس قد نجا في الماضي من عمليتي اغتيال بتدبير المخابرات الاسرائيلية.