يسعى باحثون عرب الى اعادة انعاش الروح العلمية في الشرق الاوسط بإقامة شبكة حاسوبية تربط العلماء والجامعات والحكومات واعمال التجارة والمال. ويخطط هؤلاء لاستخدام التكنولوجيا الحديثة لانشاء مختبر افتراضي، يلتقي فيه العلماء من انحاء المنطقة ليعملوا معا ويتشاوروا في الافكار. وتعلق على الشبكة آمال كبيرة تتعدى مجرد زيادة مستوى التعاون العلمي في العالم العربي. ويقول الدكتور علي اسام رئيس مجلس ادارة شركة «نولدج فيو» التي يقع مقرها في بريطانيا والتي تقف وراء الفكرة: ستربط الشبكة المجتمع العلمي العربي بنظيره العالمي وتتيح للعلماء مشاطرة افكارهم مع علماء آخرين في الغرب والهند والصين وفي انحاء العالم. واضاف اسام ان «الشبكة ستوفر حواراً منظماً مع الغرب وهو امر مهم للتفاهم بين الأمم المختلفة». وقبل ألف عام من الان كان للعرب الصدارة في ميادين العلم على صعيد العالم. وعندما كانت اوروبا تتخبط في العصور المظلمة، كان علماء الشرق الاوسط منشغلين في التقدم بعلوم الجبر والفضاء. والآن تنفق البلدان العربية 0.15 بالمئة فقط من اجمالي ناتجها القومي على الابحاث والتطوير بالمقارنة مع المعدل العالمي البالغ 14 بالمئة. وكجزء من المشروع سيكون هناك مختبر افتراضي يوفر بيئة ثلاثية الابعاد يتجول فيها العلماء والطلاب لمناقشة الافكار العلمية. حتى انه بامكان العلماء وضع وجوههم على الشخصيات الرقمية التي تمثلهم في المختبر. ويأمل الدكتور اسام ان الشبكة ستحسن الروابط بين العلماء والشركات الخاصة في المشاريع ذات الاهتمام المشترك مثل أبحاث الطاقة الشمسية وادارة المياه الجارية الان في الشرق الاوسط. ومن الادوار المهمة الاخرى التي تضطلع بها الشبكة تمكين طلاب العلم العرب من الحصول على التعليم دون مغادرة بلادهم لمتابعة التحصيل العلمي في الخارج، لاسيما في ظل ظروف تضييق الفرص امام الطلاب المسلمين للحصول على مقاعد دراسية في اوروبا وامريكا بعد احداث 11 سبتمبر.