يعكف العلماء في الولايات المتحدة على تطوير مراسل صحفي حربي روبوتي يمكنه الوصول الى أماكن لا يستطيع حتى المراسل المخضرم جون سمبسون الوصول اليها. ويبدو المراسل الروبوتي كهجين بين آلة جز العشب وكلب الحراسة الروبوتي، وقد صمم بحيث يرتحل الى ساحات الوغى ليوفر الصورة والصوت ويجري مقابلات من البيئات المعادية التي لا يستطيع المراسلون البشر الوصول اليها. وقد حظرت الولايات المتحدة منذ أوائل التسعينيات تواجد الصحفيين الميدانيين في المناطق الحربية. وقد خرج بفكرة الروبوت الذي أطلق عليه اسم «المستكشف الافغاني» كريس تشيكز نتميهايل مدير فريق الثقافة الحاسوبية في معهد مساشوستس للتكنولوجيا، بعد ان اصابه الضجر في الصور المنمقة المختارة بعناية التي ترسل من ساحات القتال في افغانستان. ويقول كريس: «ان الولايات المتحدة فتحت أسلحة بقيمة 3.7 مليارات دولار في افغانستان وانا لم أثق بالصورة التي تقدمها وسائل الاعلام عما يجري هناك». ويأمل كريس ان الصحفي الروبوتي سيعطي صورة أصدق عما يجري في الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة مشيرا الى ان الروبوت سيكون بمثابة أداة اعلام شخصية لوكالات الانباء المستقلة التي لا تقدر على نفقات مئات المحررين والمراسلين. وتم بناء «المستكشف» على شاكلة مسكتشف المريخ. فهو يتحرك على أربع عجلات ويستمد طاقته من الشمس ويستنبط طريقه بمساعدة نظام تحديد المواقع الأرضية بالأقمار الصناعية (جي بي اس). ودماغ المستكشف الافغاني عبارة عن كمبيوتر محمول يتصل عبر هاتف محمل بالانترنت ليتيح للصحفيين تشغيله عن بعد. وبهذه الطريقة يمكن التحكم بحركاته وتمكينه من اجراء مقابلات ميدانية بواسطة هاتف جوال يعمل على شبكة الأقمار الصناعية. وثبت على رقبته جهاز فيديو ومكان اذنيه كاميرتان موصلتان لاسلكيا بالانترنت لاعطائه شكلا قريبا من الوجه البشري. وتوقع كريس ان الامر قد لا يروق للقوات الامريكية الموجودة في الخارج والتي تفضل ان تفرض نسختها الخاصة في التغطية الاخبارية لما يجري في ساحات المعارك على وسائل الاعلام. وقال ان المراسل الروبوتي قد لا يواجه مشاكل في التعامل مع السكان المحليين لكنه ربما يواجه بالرفض وربما بالاحتجاز من قبل القوات الامريكية التي لا تريد للامريكيين معرفة حقيقة ما يجري في ميادين المعارك.