ألقى زعماء دول العالم بثقلهم وراء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس ودعوا الى تحرك عاجل لوقف التصعيد والارهاب الاسرائيلي ومنع الانفجار الاقليمي في المنطقة، بعد ان اجتاحت قوات الاحتلال مدينة رام الله والمقر الرئاسي الأمر الذي قوبل بادانات واسعة عربيا ودوليا في وقت قال فيه ولي العهد السعودي الامير عبدالله ان واشنطن تعهدت بأن الرئيس الفلسطيني لن يتعرض لأي أذى رغم العدوان الاسرائيلي على مقره. ففي بيروت طلبت رئاسة القمة العربية أمس من الدول التي ساندت مبادرتها للسلام تجاه اسرائيل «تحركا فوريا» لوقف الهجوم الاسرائيلي الواسع على رام الله مقر عرفات. وفي القاهرة ذكر التلفزيون المصرى ان الرئيس المصري حسني مبارك بعث برسالة عاجلة الى الرئيس الأمريكى جورج بوش يطلب فيها تدخل الولايات المتحدة وتدخله الشخصى لوضع حد للأحداث الجارية فى الاراضى الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني. وقال التلفزيون ان الرئيس مبارك حذر فى رسالته من الآثار الوخيمة التى يمكن أن تتعرض لها المنطقة جراء هذه الأحداث. من جهته قال وزير الخارجية المصري احمد ماهر أمس الجمعة ان الهجمات الاسرائيلية على الفلسطينيين اعلان للحرب في مواجهة دعوات العرب للسلام في الوقت الذي تظاهر فيه مصريون في القاهرة احتجاجا على الهجمات الاسرائيلية. واستدعى ماهر أمس القائم بالأعمال الأمريكي رنبوهارنيش ونظيره الروسي في القاهرة اضافة الى سفراء الاتحاد الأوروبي وذلك في اطار التحرك المصري لمواجهة التصعيد الاسرائيلي السافر على الشعب الفلسطيني وهو التصعيد الذي سيناقشه مجلس الشعب المصري في اجتماع طارئ اليوم السبت. وفي الرباط أدان الملك محمد السادس عاهل المغرب رئيس لجنة القدس بشدة التصعيد الخطير الذى تقوم به حكومة شارون ضد السلطة الفلسطينية فى الأراضى التى تخضع للسلطة الوطنية مما يهدد بانفجار شامل للاوضاع فى منطقة الشرق الاوسط. وأكد البيان ان تمادى الحكومة الاسرائيلية فى اعتداءاتها العسكرية على الشعب الفلسطينى الاعزل يعد تحديا سافرا للارادة العربية المعبر عنها فى مبادرة السلام العربية التي اعتمدتها قمة بيروت. وفي دمشق وصفت سوريا العدوان الاسرائيلي الغاشم على رام الله أمس بأنه «رد على رسالة القمة العربية بانهاء الصراع مع اسرائيل وتحقيق السلام الشامل مقابل الانسحاب الكامل من الاراضي العربية المحتلة عام 1967».وقالت الاذاعة السورية ان شارون لم يجد ما يواجه به رسالة القمة السلمية سوى الهروب الى الامام وتوريط الاسرائيليين في عملية اجرامية خطيرة لقطع الطريق على أي تجاوب سلمي مع نداء القمة من داخل المجتمع الصهيوني. وفي الدوحة طلب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي لدراسة الوضع في رام الله وذلك في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي ايجور ايفانوف. وذكرت وكالة الانباء القطرية ان وزير الخارجية «طلب باسم منظمة المؤتمر الاسلامي من روسيا باعتبارها احدى الدول دائمة العضوية بمجلس الامن الدولي عقد جلسة طارئة وعاجلة لمجلس الامن لبحث خطورة الوضع». وفي عمان أدان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني «التصعيد العسكري الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وبشكل خاص تهديد حياة عرفات ومحاصرة وضرب مقر اقامته». واكد التلفزيون الاردني ان الملك اتصل بالرئيس الفلسطيني هاتفيا في رام الله. من جانبه قال الامير عبد الله ولي العهد السعودي أمس ان الولايات المتحدة وعدت بأن عرفات لن يتعرض لاي أذى رغم اقتحام القوات الاسرائيلية مقره في رام الله بالدبابات. وقال الامير عبد الله للصحفيين «قمنا باتصالات مع امريكا ووعدوا «الامريكيين» بخير ... وعدوا بان عرفات لن يكون في خطر». ووصف ولي العهد السعودي الهجوم الاسرائيلي على مقر عرفات في رام الله بأنه «عمل وحشي وليس انسانيا أبدا». وأضاف في تصريحاته في العاصمة اللبنانية بيروت حيث شارك في اعمال القمة «باعتقادي لا يمكن لاي انسان ان يقبل بما يحدث». وفي باريس اعلن الرئيس الفرنسى جاك شيراك انه فى حالة ذهول وقلق شديد لما يحدث فى رام الله مشيرا الى ان ما يحدث فى الشرق الاوسط مأساة حقيقية. وحذر الرئيس الفرنسى فى تصريح له مساء أمس لاذاعة فرنسا ان اى مساس بشخصية الرئيس الفلسطينى سوف يكون امرا فى منتهى الخطورة. من جانبه قال فرانسوا ريفاسو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان «هذا التدخل العسكري يجب ان ينتهي. وتصر فرنسا ان تحترم السلطات الاسرائيلية امن وسلامة عرفات». وتحدث خافيير سولانا مسئول السياسة الخارجية والامنية بالاتحاد الاوروبي هاتفيا مع عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز لحث الجانبين على وقف اطلاق النار واغتنام فرصة طرح مبادرة السلام السعودية التي اقرتها القمة العربية في بيروت امس الأول. وقالت كريستينا جالاتش المتحدثة باسم سولانا لرويترز «عرفات هو من نتفاوض معه كما اعلن قادة الاتحاد الاوروبي في قمة برشلونة في 16 مارس. لا يزال هو من نتفاوض معه ولا يزال السلطة الشرعية». واعربت الصين عن «قلقها الشديد» ودعت الى وقف فوري لاطلاق النار من الجانبين. ودعت وزارة الخارجية في بكين الى «تحرك عاجل» من المجتمع الدولي لاعادة الطرفين الى طاولة التفاوض في اسرع وقت ممكن وقالت ان الصين مستعدة للعمل مع الاطراف المعنية. وقالت تركيا انها تشعر «بجرح عميق» بسبب العنف الجديد. ونقلت وكالة انباء الاناضول عن وزير الدولة للاعلام والمتحدث باسم الحكومة شكري سناء جوريل قوله «نحن ندعو الجانبين لاتخاذ مسار عقلاني. وفي سبيل ابداء مواقف عقلانية ذات نظرة مستقبلية وبناءة فان اسرائيل بصفة خاصة تحتاج لمراجعة الكثير من المفاهيم والاراء التي تعتنقها». وحثت ماليزيا التي لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع اسرائيل الولايات المتحدة على التدخل لوقف الهجمات الاسرائيلية على مقر عرفات. وقال وزير الخارجية سيد حامد البر لرويترز «يجب وقف الاسرائيليين». وأدانت اليونان «تدخل الجيش» الاسرائيلي في رام الله و«عزل» الرئيس الفلسطيني معتبرة ان امن اسرائيل لا يمكن ضمانه إلا من خلال ضمان امن الفلسطينيين. وقال وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو «ندين تدخل الجيش وعزل عرفات كما ندين الهجمات ضد اسرائيل. الوكالات