تصدّر قائمة الكتب الافضل مبيعاً في الولايات المتحدة هذا الاسبوع كتاب يتهم الرئيس بوش بأنه: «لص في مركز القيادة، وآثم ينتهك حرمة الارض الفيدرالية، ويحتل البيت الابيض، بغير وجه حق، ويدعو الى ارسال قوات من سلاح البحرية لطرده من هناك». ويقول الكتاب ان الولايات المتحدة «بلد يتعمد ان يبقى جاهلاً وغبياً». ولم يحظ رئيس امريكي سابق بمثل ما حظي به بوش من معدلات الاستحسان الجماهيري العالية المتواصلة، وهو ما يضفي مزيداً من الغرابة والخروج عن المألوف على حقيقة ان كتاب «الرجال البيض الاغبياء» الجديد للكاتب الوثائقي والصحفي والناشط السياسي مايكل مور اصبح اكثر الكتب مبيعاً في امريكا هذا الاسبوع. نشر الكتاب هذا الشهر وفي هذا الاسبوع بلغ صدارة قوائم «نيويورك تايمز» و«لوس انجلوس تايمز» و«امازون» لأفضل الكتب مبيعاً. ويطبع الكتاب الان للمرّة التاسعة في اقل من شهر. وصدر لمور عام 1989 كتاب وثائقي بعنوان «انا وروجر» يتناول قصة ملاحقته رئيس شركة جنرال موتورز لاستجوابه عن قراره بشأن اغلاق مصنع ترك وراءه آلاف الاشخاص بلا عمل، وازدادت شهرته بعد ذلك باعداد مسلسل تلفزيوني حاز على جائزة ايمي، وكان مور من ابرز انصار رالف نادر في حملته الانتخابية للسباق الرئاسي. لكن هذه اول مرّة يكون فيها لمور هذا التأثير الواضح على الساحة الجماهيرية. ويدعو مور في كتابه الامم المتحدة للاطاحة بـ «عصبة عائلة بوش» ويصف الرئيس بأنه احمق في موقع القيادة. ويخبر مور قراءه بأن الاشرار ليسوا سوى زمرة من الرجال البيض البلهاء السخفاء، ونحن نفوقهم كثيراً عدداً. ولا يمكن الان التكهن بمدى استمرارية الكتاب في المرتبة الاولى بقائمة الكتب الافضل مبيعاً، لكن القراء الامريكيين يبدون في الوقت الراهن متلهفين لشراء اي كتاب بعنوان يضم لفظاً عنصرياً