الغت قناة «الجزيرة» القطرية الفضائية امس لقاء كان يفترض ان يجرى مع رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون عشية القمة العربية في بيروت مؤكدة ان قرارها جاء بناء على رفض ادارتها الخضوع لرغبة المسئولين الاسرائيليين في فرض «شروط فنية» على طاقم القناة في القدس المحتلة لاجراء اللقاء الذي قوبل باحتجاج واعتصام صحافي في بيروت من قبل الصحفيين العرب الذين قدموا لتغطية القمة. وأضافت قائلة «يبدو ان سياسة الاملاءات والشروط تلازم عقلية شارون في التعاطي مع الاعلام». وجاء الالغاء بعد 25 دقيقة من الوقت المعلن سابقا لبث اللقاء، والذي كان مقررا مساء أمس في الساعة السابعة الا الربع بتوقيت الامارات. وكان نحو 150 صحفيا قد تجمعوا بعد ظهر امس امام مكاتب تلفزيون «الجزيرة» القطرية في المركز الاعلامي الخاص بالقمة العربية في بيروت احتجاجا على اعلان القناة عزمها اجراء المقابلة. وفي القدس اعلن المكتب الاعلامي لرئيس وزراء اسرائيل ان اللقاء ألغي لعدم التزام ادارة «الجزيرة» بالاتفاق الذي تم مع مكتب رئيس الوزراء. وقال الناطق الاعلامي باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ان الاتفاقية كانت تنص على ان يقوم مراسل «الجزيرة» في القدس وليد العمري باجراء اللقاء في مكتب شارون. واضاف الناطق «وفي اخر لحظة قررت ادارة «الجزيرة» القيام باجراء اللقاء عبر استديوهاتها في قطر والتحدث عبر الميكرفون الامر الذي لم يحدث مع رئيس الوزراء من قبل لانها دليل على قلة الاحترام، وكل المقابلات التي اجراها في مكتبه كانت وجها لوجه»!! من جهة ثانية اعلن صحفي في القناة ان قوات الامن اللبنانية منعت فريق «الجزيرة» من التصوير في فندق فينيسيا الذي ينزل فيه القادة العرب المشاركون في القمة العربية. واعلن الصحفي ماجد عبد الهادي لوكالة فرانس برس انه كان بعد ظهر امس مع فريق التصوير في الفندق عندما احتجز رجال الامن في الفندق مصورا وفنيا لمدة نصف ساعة للتدقيق في هويتيهما. واوضح عبد الهادي انه احتج امام عناصر الامن على هذا الاجراء واكد حصوله على الاذن اللازم للتصوير مثله مثل بقية العاملين في القنوات التلفزيونية. الا ان عناصر الامن طلبوا منهم الخروج لحل هذا الاشكال ولم يسمحوا لهم بعدها بالدخول مجددا. ـ الوكالات