تبدأ في يونيو المقبل أولى تجارب استخدام كاميرا مجهرية للاستكشاف الطبي لباطن الجسم البشري، وذلك في عدد من الجامعات اليابانية، حيث تم تطوير هذه الكاميرا التي تعد الأولى من نوعها في العالم. وتعمل هذه الكاميرا من دون بطارية وتبث ثلاثين صورة فيديو في الثانية خلال تنقلها بين ثنايا الجسم البشري بعد ابتلاعها كأي قرص دواء عادي. وذكر الخبراء اليابانيون ان هذا التطور الجديد يزيد الأمل في امكانية الاستعاضة عن فحص التنظير الذي يقوم على ادخال منظار من الألياف البصرية الى جسم الانسان عن طريق الجهاز الهضمي، لا سيما في حالة مرضى السرطان أو المصابين بالقرحة. وأوضح أحد المسئولين في مختبرات «آر. اف. سيستم» التي طورت هذه الكاميرا ان «الجسم يتخلص من الكاميرا ـ الكبسولة بعد انتهاء مهمتها»، مضيفا ان «الكاميرا مخصصة لاستعمال واحد، إذ اننا لا نفكر في استعادة هذه الكاميرات من الجسم». وتوقع المسئول نفسه ان «تحل الكاميرا التي يبلغ طولها 2.3 سم وقطرها سنتيمتر واحد محل المناظير المستخدمة حاليا خلال بضع سنوات. وأضاف ان الكاميرا يبلغ سعرها أقل من مئة دولار، في حين سيبلغ سعر جهاز التحكم عن بعد ومعدات المراقبة اللازمة لعملية الفحص عشرة آلاف دولار أمريكي.