كشفت الحكومة السودانية أمس لأول مرة ان مواطنا مصريا يدعى «ابو انس» يقبع منذ رمضان الماضي في احد سجونها، وان مفاوضات تجرى لتسليمه الى القاهرة. وجاء الكشف عن ذلك في اطار النفي القاطع لوجود اي من عناصر تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن في السجون السودانية ودحض ما ذكر في هذا الصدد عن وجود قيادي من القاعدة تلاحقه امريكا ويدعى ابوانس الليبي في احد السجون بالخرطوم. وقال وزير الداخلية السوداني اللواء عبدالرحيم محمد حسين في تصريحات لاحدى الصحف الصادرة في الخرطوم امس: «هناك مواطن مصري يدعى أبو انس معتقل الآن في حين ان المطلوب عالميا هو أنس الليبي». واضاف «التحريات وواقع المستندات الخاصة بالمواطن المعتقل الآن تثبت انه مصري الجنسية وليس ليبيا وهو ليس خبير كمبيوتر (كما ذكر) ولا يمكن وصفه بأنه قيادي على أي مستوى بتنظيم القاعدة ولم يكمل تعليمه الجامعي ولم يتعد عمره 32 عاماً وقد ظل معتقلاً منذ شهر رمضان الماضي واتضح انه كان يقيم بشكل غير شرعي ويمتلك وثائق سفر سودانية مزورة (جوازين وجنسيتين) وهو الاتهام الذي وجه له وصدر بموجبه حكم ضده بالسجن أربع سنوات». واضاف الوزير انه اتضح ايضاً ان للمذكور ملفاً جنائياً لدى السلطات المصرية ومحاكم غيابياً في قضية سابقة تتعلق بانتمائه لأحد التنظيمات المصرية وصدر ضده حكم بالسجن لـ 7 سنوات. ولم يستبعد الوزير ان تقوم الحكومة بتسليم المذكور للسلطات المصرية بموجب الاتفاق اذا اكتملت الاجراءات. على الصعيد نفسه اكد مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني مجدداً خلو السودان من وجود أية عناصر لتنظيم القاعدة ونفى في حديث لوكالة «سونا» للأنباء أمس ما رددته بعض الجهات بأن الحكومة اقدمت على تسليم المدعو أنس الليبي المنسوب لتنظيم القاعدة للولايات المتحدة بعد توقيفه بالسودان. واكد وزير الخارجية ان المدعو أنس الليبي لا وجود له في السودان على الاطلاق ولم يحدث ان مر بالسودان خلال اي فترة من الفترات وقال ان الاجهزة الامنية ظلت تراقب تحركات الاجانب الموجودين بالسودان بحيث لا تتضرر المصلحة القومية. ووصف الوزير ما تردد من بعض الجهات بشأن تسليم مطلوبين بأنه محض اشاعات تهدف لاظهار السودان وكأنه ترك قيمه وأخلاقه ومبادئه وخلق عراقيل لايقاف حالة الانفراج التي حدثت في علاقات السودان الخارجية مع امريكا والغرب.