كثيرة هي الأشياء التي غدت تصرف انتباه السائق عن الطريق متسببة أحياناً في حوادث مأساوية ففضلاً عن مشاغبات الأولاد في سيارة العائلة أصبح السائق ينشغل بشكل متزايد بالأنظمة الالكترونية، المحيطة به كالهاتف الجوال او مشغل الأقراص الموسيقية أو نظام الملاحة، لكن مصنعي السيارات يقولون الآن انه خلال العقد المقبل ستتحمل السيارات ذاتها شيئاً من الضغوطات التي ترهق وتربك السائق مستخدمة لهذا الغرض كمبيوترات وتقنيات تبقيها في السرعة المناسبة وتحذر السائقين من خطر الاصطدام. وتتمثل الخطوة الأولى على الطريق الى القيادة الآلية في التحكم التكيفي بسرعة المركبة وفقاً لظروف الطريق ويستخدم هذا النظام الذي اصبح متوفراً في بعض السيارات المترفة اليوم مجسات الكترونية لتحديد موقع السيارة التي يسير وراءها السائق والحفاظ على مسافة آمنة بين المركبتين اوتوماتيكياً دون تدخل السائق. وقد ادخلت شركة نيسان هذا النظام في سيارتها «انفنيتي كيو 45»، ويقول هيروشي تسود، مدير ابحاث القيادة الذكية في الشركة ان النظام الجديد يريح السائق من جزء كبير من أعباء القيادة حيث تقدر السيارة بنفسها المسافات الآمنة وامكانيات التجاوز من مسلك الى الآخر. وقد طورت شركة فورد ايضاً ثلاثة نماذج أولية هي «كامكار» و«آي كار» و«سنسوركار» تستخدم مجموعة من الكاميرات والمجسات والبيانات الرياضية المحوسبة لاستكشاف الطريق وتنبيه السائق الى مخاطر الاصطدام الوشيك باطلاق تحذيرات صوتية وعرض اشارات تنبيه بصرية.