نفى مدير دائرة المخابرات الأردنية العامة السابق سميح البطيخي امس تورطة في فضيحة الشمايلة وقال «ليست لي ادنى علاقة بكل ههذ القضية ولا بأي طرف ذي شبهة فيها كما انه ليست لي أية اعمال تجارية». وذكر البطيخي وهو حاليا عضو مجلس اعيان انه ترك ادارة المخابرات «منذ 15 شهرا ونصف الشهر» في حين ان مساعده زهير زنونة، وزير الزراعة السابق والذي يشتبه ايضا بتورطه ترك الدائرة هو الاخر «منذ 28 شهرا». واضاف «ان المشكلة كما طرحت تظهر ان هناك عملا غير مشروع تم خلال الشهور الثمانية الماضية وبالتالي لا ادرى كيف يمكن ان اكون متورطا في ذلك». واشار البطيخي من جهة اخرى انه سبق له في العام 1999 ان اوقف الشمايلة واحاله الى دائرة مكافحة الفساد التابعة للمخابرات العامة غير انه لم يحال الى المحكمة اثر ذلك. كما اكد انه لم يتم استدعاؤه رسميا للتحقيق معه وانه علم يوم الجمعة الماضي عن طريق الصحافة بان اسمه قد ذكر في القضية. وكان العقيد محمود عبيدات، المدعي العام لمحكمة امن الدولة ذات الطبيعة العسكرية، نشر الاحد الماضي قائمة بـ 55 شخصا وشركة امر بوضع اموالهم تحت الحجز التحفظي وبمنعم من السفر تمهيداً للتحقيق معهم في القضية من بينهم البطيخي، ونشر المدعي العام بعدها بيومين لائحة اخرى من 12 اسماً امر بالحجز على اموالهم. وامر المدعي العام حتى الان بالقبض على خمسة اشخاص بعد ان وجه اليهم تهمة «التواطؤ للغش والاحتيال لاختلاس اموال عامة وتزوير وثائق رسمية» خاصة بدائرة المخابرات. وفي تصريحات نشرتها الصحف الاردنية أمس الخميس اكد رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب ان المتورطين في القضية سيحاكمون «محاكمة علنية» مشددا على انه «لن يكون هناك مجاملات او افتراءات او تهاون مع اطراف هذه القضية». وأعلن الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن امس تأييده لدائرة المخابرات العامة لرفع معنوياتها في تعاملها مع القضية. وفي رسالة مفتوحة نشرتها الصحف الحكومية الرئيسية قال العاهل الاردني موجها كلمته الى الفريق اول سعد خير مدير المخابرات «تحقيقاتكم في قضية التسهيلات التي تورط بها زمرة من العابثين كان لها أطيب الأثر في نفسي ونفوس أبناء شعبنا المعطاء». واضاف ان جهود دائرة المخابرات في التعامل مع القضية تنطوي على «ترجمة توجيهاتي للحكومة ولكم بضرورة الالتزام بمبدأ الشفافية والحرص على المال العام وملاحقة الفساد بكل أشكاله». ـ أ.ف.ب