ابدى عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني دعمه الكامل للتحقيقات الجارية في فضيحة التسهيلات المصرفية وملاحقة المتورطين فيها مهما كانت مراكزهم حساسة وهي التحقيقات التي تسرب عنها دخول شخصية سياسية من الوزن الثقيل، وكان صاحبها شغل منصب رئيس وزراء في قائمة المتورطين بهذه القضية. فيما نفى مدير المخابرات الاردنية السابق الفريق سميح البطيخي تورطه في القضية. ودخلت التحقيقات منعطفاً جديداً بعد ان تعدت اسماء المتورطين الرقم 90، منهم شخصيات بارزة رفيعة المستوى من رجالات، العهد القديم أو من يعرفون بـ «الحرس القديم». وتشير التقديرات الى انه من المؤكد تطبيق نظرية الدومينو على القضية بعد انكشاف خمسة متورطين في البداية وصعود الرقم بعد يومين الى 55 في حين وصل حتى الان إلى 93 شخصية. في الوقت الذي لا تستبعد فيه المعلومات التي تم تسريبها ان يتم فتح عدد من الملفات الاخرى المتعلقة بالفساد في توجه يقضي باحياء مشروع قانون «الكسب غير المشروع». وحسب ما تم تسريبه من معلومات فإن من بين هذه الشخصيات مسئولين من «الوزن الثقيل» طلب منهم عدم مغادرة بيوتهم. وقطعت عنهم كافة الاتصالات الهاتفية سواء الشخصية أو غير الشخصية حرصاً على التحقيقات التي اعلن انها متواصلة 24 ساعة. واكدت مصادر مطلعة لـ «البيان» ان شخصية بارزة جداً رفضت الكشف عن هويتها الا انها المحت إلى انها مازالت على رأس عملها دخلت قائمة المتورطين في قضية التسهيلات المصرفية على إثر خلافات دارت بين المشتبه بهم اثناء التحقيق معهم. في حين طلبت المملكة من الانتربول الدولي العمل على اعادة مجد الشمايلة الى البلاد الذي تؤكد المعلومات الرسمية انه مازال يتنقل بين روسيا واستراليا وسويسرا وكوبا. وتتحدث الاوساط السياسية عن شخصية كبيرة جدا «من المحتمل ان تكون قد استلمت منصب رئيس وزراء اسبق» متورطة في هذه التسهيلات المصرفية وكانت مقربة من ابرز شخصيتين معلن عنهما. وفي أول تعليق له على عملية الاحتيال المصرفية أبدى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ارتياحه للإجراءات التي اتخذها البنك المركزي الأردني في معالجة قضية التسهيلات المصرفية التي منحتها بنوك محلية لرجال الاعمال. جاء ذلك خلال لقاء عبد الله الثاني مع محافظ البنك المركزي، أمية طوقان، بحضور رئيس الوزراء علي أبو الراغب بعد أيام من إحالة ملف القضية المثيرة للجدل إلى نيابة محكمة أمن الدولة. وتشير مصادر رسمية إلى اهتمام الملك شخصيا بملاحقة من تثبت إدانته في القضية المالية «كائنا من كان» وذلك في بلد يعيش فيه شخص من بين ثلاثة أشخاص تحت الفقر. وفي الاطار ذاته قرر مدعو محكمة أمن الدولة العقيدان مهند حجازي ومحمود عبيدات والرائد محمود حياصات منع سفر خمسة وخمسين مشتبها بهم لحين انتهاء التحقيق في هذه القضية التي شغلت الرأي العام الاردني في الاسابيع الماضية. من جانبه نفى الفريق سميح البطيخي مدير المخابرات العامة الاردنية السابق في تصريحات نشرت امس اي صلة له بقضية التسهيلات الائتمانية. وقال البطيخي انه لا يمارس التجارة، ولم يطلب منه احد ان يساعد الشمايلة المتهم الرئيسي في هذه القضية، ولم يطلب من أحد أن يساعده. ونفى أن يكون هو المعني بقول بعض مديري البنوك انهم كانوا يتصلون مع مدير المخابرات بشأن تسهيلات ائتمانية كان يطلبها الشمايلة منهم.