نظم العسكريون اليمنيون المحالون الى التقاعد مظاهرة حاشدة في شوارع صنعاء أمس احتجاجاً على تسريحهم وللمطالبة بتسوية اوضاعهم المالية. وقال شهود عيان لـ «البيان» ان ما بين الفين وثلاثة آلاف من العسكريين احتشدوا منذ الصباح امام الادارة العامة لشئون الافراد وهتفوا ضد احالتهم الى التقاعد ابتداء من هذا الشهر وطالبوا بتسوية اوضاعهم قبل الاحالة. واكد هؤلاء ان المتظاهرين الذين كان معظهم يرتدون اللباس العسكري الرسمي قد فوجئوا امس الاول حين ذهبوا لاستلام مرتباتهم الشهرية بأنهم قد احيلوا الى التقاعد ودون سابق اشعار وان مرتباتهم قد خفضت بعد تنزيل كثير من البدلات مما ادى الى تنظيم هذه الاحتجاجات التي انتهت سلمياً بعد وعود تلقاها ممثلوهم من ادارة شئون الافراد بإعادة النظر في هذا القرار. وكان الرئيس علي عبدالله صالح قد اصدر في ديسمبر الماضي قراراً بإيقاف احالة أكثر من ستة عشر آلاف عسكري الى التقاعد من ابناء المحافظات التي كانت تشكل جمهورية اليمن الديمقراطية بعد اتهام القائمين على شئون الافراد باتباع معايير مزدوجة عند تحديد سنوات الخدمة. واكد صالح مؤخرا وفي ختام المؤتمر السنوي للقوات المسلحة ان الاحالة الى التقاعد في السلكين المدني والعسكري ضرورة تمليها متطلبات التنمية وبرامج الاصلاح المالي والاداري الا انه شدد على ضرورة الابقاء على ذوي الخبرات للاستفادة من قدراتهم حتى وإن بلغوا سن التقاعد. وتسعى السلطات لاخراج نحو مئتي الف موظف من السلكين المدني والعسكري ضمن برنامج شامل للاصلاحات الاقتصادية بإشراف البنك الدولي تنفذه منذ عام 1995.