فيما بدا تراجعاً استجابة لضغوط امريكية، أعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان عودة مفتشي المنظمة الدولية للتحقق من نزع الاسلحة الى العراق غير قابلة للتفاوض، بعد ان اعلن قبوله في وقت سابق عرض بغداد لاستئناف الحوار مع المنظمة الدولية. ونقل المتحدث باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد عن الامين العام قوله ان «الشيء الوحيد المهم بالنسبة للجميع هو ان يتمكن مفتشو الامم المتحدة المكلفون مراقبة نزع الاسلحة من العودة الى العراق وانجاز مهمة التحقق التي قد تؤدي الى رفع العقوبات». وجاءت تصريحات ايكهارد بعد قليل من اعلان وزير الخارجية الامريكي كولن باول ان على الامم المتحدة ألا تستأنف الحوار مع العراق قبل السماح للمفتشين الدوليين بالعودة الى هذا البلد. واعلن باول امام مجلس الشيوخ الامريكي في واشنطن انه «سرت معلومات هذا الصباح تشير الى ان النظام العراقي طلب من الامم المتحدة استئناف المحادثات، ينبغي ان تكون محادثات قصيرة جدا». وأكد الوزير الامريكي ان «المفتشين يجب ان يعودوا الى هناك بشروطنا، وهي الشروط نفسها لمجلس الامن، ولا شيء اخر». واعلن ايكهارد ان الامين العام للامم المتحدة «على استعداد دائما للبحث مع اي دولة عضو في رغبتها في احترام وتطبيق قرارات مجلس الامن». وتابع يقول ان العراقيين هم الذين تقربوا من عنان وليس العكس، مضيفا «انهم اتصلوا بواسطة (الامين العام لجامعة الدول العربية) عمرو موسى وقالوا انهم يريدون التحدث من دون شروط مسبقة». وأضاف «لقد اعلنوا عن نيتهم استئناف الحوار ونفترض ان الموضوع العام هو التعاون بين العراق والامم المتحدة». ـ أ.ف.ب