في مواجهة التحريض الاسرائيلي والدفع باتجاه اغراق الشرق الأوسط بالحروب طلبت واشنطن من تل ابيب عدم تشويش خططها في اطار «الحملة ضد الارهاب» وطالبتها بالامتناع، عن اطلاق التصريحات الاستفزازية ضد طهران وآخرها تهديد قائد جيش الاحتلال باستخدام قدرات عسكرية اخرى. في وقت سربت اسرائيل مساعي أمريكية لتبريد الصراع الفلسطيني الاسرائيلي لتمكين الولايات المتحدة من التفرغ للمواجهة مع العراق وايران. وواصلت اسرائيل امس الدفع بالأمور الى حافة الانفجار مع ايران هذه المرة حيث اكد رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون للاسرائيليين بأن حكومتهم وجيشهم يتخذان جميع الخطوات الضرورية لحمايتهم من اي تهديد ايراني محتمل. كما اعلن قائد جيش الاحتلال شاؤول موفاز للاذاعة العبرية استعداده لمواجهة اي هجوم إيراني.وقال موفاز وهو يتحدث امام لجنة الشئون الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان): ان اسرائيل لن تتمكن من الدفاع عن نفسها ضد اي هجوم ايراني بالصواريخ وحسب وانما هي على استعداد ايضا «لكل الامكانيات الاخرى»، بحسب الاذاعة التي لم تعط اي توضيحات اخرى. فيما نقلت وكالة الانباء عنه اشارته الى قدرات عسكرية اخرى. وذكر راديو لندن في المقابل ان حالة من الاستنفار القصوى تسود الجيش الايراني بمختلف تشكيلاته تحسباً لأي عدوان اسرائيلي. وفي اطار الانتهازية الاسرائيلية ومحاولة صرف الحملة الامريكية على الارهاب باتجاه بغداد وطهران طلب وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الذي يزور واشنطن حالياً من الادارة الامريكية ابلاغ تل ابيب مسبقاً اذا ما قررت ضرب العراق. وقال بن إليعازر لراديو جيش الاحتلال «إننا نأخذ في الاعتبار أنه إذا ما هوجم العراق فإن (إسرائيل) معرضة لان تكون واحدة من أول أهداف (الرد)». وقال بن إليعازر انه لا يعلم ما إذا كان العراق أو إيران أو أي بلد آخر سيكون مركز المرحلة الثانية من الحرب الامريكية ضد الارهاب. لكن الادارة الامريكية على ما يبدو مصرة على ابعاد اسرائيل عن خططها في اطار الحرب التي اعلنتها على ما تصفه بالارهاب. فقد كشفت صحيفة «يدعوت احرونوت» العبرية امس ان الادارة الامريكية ستطالب ارييل شارون الذي يصل الى واشنطن اليوم بأن «يخفف نغمة» التصريحات الاسرائيلية ضد ايران. وقالت الصحيفة ان «اوساطاً» امريكية رفيعة المستوى اعربت عن عدم ارتياحها للتصريحات الحماسية التي اطلقها مؤخراً مسئولون اسرائيليون ضد طهران». اما «هآرتس» فقد نقلت عن مسئولين في مكتب شارون قولهم ان الولايات المتحدة مشغولة الان ببلورة خطواتها في الحرب ضد الارهاب ومن هذه الخطوات ستنبثق سياستها في الشرق الأوسط. وقالت المصادر نفسها لـ «هآرتس» «ان دعوة قادة المنطقة الى واشنطن جاءت من اجل تجنيدهم للحرب وان الولايات المتحدة معنية بالهدوء في المنطقة الاسرائيلية ـ الفلسطينية من اجل منع تصعيد قد يعرقل جهودها ضد العراق وايران».