أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تعليق عضويتها في منظمة التحرير الفلسطينية احتجاجا على قرار السلطة مواصلة اعتقال الامين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات. وقالت الجبهة على لسان نائب الامين العام وعضو اللجنة التنفيذية عبدالرحيم ملوح انها لن تعود للمشاركة في اجتماعات اللجنة التنفيذية للمنظمة إلى حين الافراج عن الامين العام. وقال ملوح في مؤتمر صحفي عقده في رام الله امس ان استمرار اعتقال الامين العام من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية وبناء على قرار سياسي من قيادة السلطة الفلسطينية هو سابقة نوعية في العلاقات الوطنية الفلسطينية ومساس بوحدة وشرعية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده، واضاف ان الجبهة تمثل تنظيما سياسيا ومؤسسا في المنظمة وهي التنظيم الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية. واستدرك قائلاً ان الجبهة اعطت فرصة للجهود المخلصة في الساحة الفلسطينية والعربية «القوى الوطنية والاسلامية» واعضاء المجلس المركزي والوطني للعب دور في الافراج عن الامين العام، الا ان القيادة الفلسطينية لم تستجب لكل هذه المحاولات المخلصة. واضاف ان المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قرر تعليق مشاركة الجبهة في اعمال اللجنة التنفيذية احتجاجا على الاعتقال السياسي ودعا السلطة للافراج عن سعدات والمعتقلين السياسيين جميعا لانها المقدمة الضرورية لتعزيز الصمود والوحدة الفلسطينية في مجابهة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي مؤكداً ضرورة التمسك بالانتفاضة والمقاومة لانها تشكل الاساس لتطبيق قرارات الشرعية الدولية. من جهة اخرى اعلن ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي يتخذ من دمشق مقرا له في تصريح لوكالة فرانس برس ان هذه «الخطوة تريد ان تقول نحن لا نقبل استمرار اعتقال الامين العام». وقال «نحن نرى ان على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان تتخذ ايضا قرارا يطلب من عرفات اطلاق سراح سعدات» مضيفا «طلبنا من عرفات ان يطلق سراحه ولكنه لا يستجيب وأبلغنا انه يريد من الامين العام ان يسلمه المناضلين الذين نفذوا عملية اغتيال المجرم «رحبعام» زئيفي «وزير السياحة الاسرائيلي» ويعلم عرفات ان الجبهة لا يمكن ان تقبل بذلك». وهذه المرة الاولى التي تعلن فيها منظمة فلسطينية تعليق عضويتها من هذه الهيئة في منظمة التحرير الفلسطينية التي تعد 18 عضوا يشكلون القيادة الفلسطينية مع أعضاء الحكومة. ويمثل حركة فتح خمسة اعضاء في اللجنة التنفيذية ويشكلون الاغلبية بينما يحتل المستقلون ستة مقاعد والمنظمات الوطنية او اليسارية سبعة احدها للجبهة الشعبية التي تتمتع بمكانة خاصة جعلت منها ابرز اعضاء منظمة التحرير الفلسطينية.