استمرت امس ردود الفعل الغاضبة تجاه الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي بوش مؤخراً واتهم فيه ايران والعراق وكوريا الشمالية بأنهم يمثلون «محور الشر» في العالم حيث حذرت طهران واشنطن من دفع ثمن غال اذا تصرفت بطريقة غير متعقلة فيما انتقد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو خطاب بوش معتبراً انه يهدف لخدمة أهدافه الانتخابية مثيراً بذلك خلافاً امريكياً بريطانياً حول الحرب على الارهاب. وحذر مساعد وزير الخارجية الايراني علي اهاني من ان الولايات المتحدة «ستدفع الثمن غاليا» اذا تصرفت بطريقة «غير متعقلة» في اطار حملتها ضد الارهاب وذلك في مقابلة نشرتها أمس السبت صحيفة سوديوتش زيتونج الالمانية. وفي رد على سؤال حول «ما اذا كان يخشى ان تتسع حملة مكافحة الارهاب لتشمل ايران» قال علي اهاني «لا نجد اي مبرر يسمح بشن هجوم علينا. واذا تصرفت الولايات المتحدة بطريقة غير متعقلة فانها ستدفع الثمن غاليا». واعتبر اهاني ان الرئيس الامريكي جورج بوش ادلى «بتصريحات غير مسئولة» في الخطاب الذي القاه مساء الثلاثاء امام الكونجرس الامريكي. واضاف ان «الناس في ايران غاضبون. هذا سيعزز الوحدة الوطنية حيث لا يمكن لأي ايراني ايا كان الموقف الذي يتبناه ان يقبل مثل هذه الاتهامات». من جانبه اتهم وزير الخارجية البريطانى جاك سترو الرئيس الامريكى بادخال الاوضاع الحزبية الداخلية في الولايات المتحدة في اطار الحرب ضد الارهاب حيث انه المح الى ان خطاب حالة الاتحاد الذى ألقاه بوش مؤخرا واتسم بالكثير من التشدد كان يهدف الى خدمة اهدافه الانتخابية اكثر من افادة مستقبل هذه الحرب. وذكرت صحيفة «ديلي تلجراف» أن هذه التصريحات التى ادلى بها سترو خلال زيارة يقوم بها الى واشنطن من أجل بحث مستقبل الحملة العسكرية الجارية في افغانستان تعد بمثابة مؤشر جديد على انه على الرغم من أن بريطانيا والولايات المتحدة كانتا تقفان في خندق واحد بعد احداث الحادى عشر من سبتمبر الا انه يبدو الان انه قد حدث نوع من التباين في الاسلوب الذى تتعامل به كل منهما مع الحرب ضد الارهاب. وقال في مؤتمر صحفي عقده في السفارة البريطانية في واشنطن ردا على تصوير بوش لايران والعراق وكوريا الشمالية انها تمثل محورا للشر يتعين على الولايات المتحدة التعامل معه اعرب سترو عن اعتقاده بأنه سيمكن للمرء تفهم خطاب حالة الاتحاد الذى القاه الرئيس بوش بشكل افضل اذا ما وضع في اعتباره حقيقة ان انتخابات التجديد النصفي لعضوية الكونجرس سوف تجرى خلال شهر نوفمبر المقبل. وألمح وزير الخارجية البريطانى الى أن خطاب حالة الاتحاد الذى القاه بوش يوم الثلاثاء الماضى اتسم في معظمه بنبرة بلاغية حادة وان تصرفاته سوف تتسم بقدر اكبر من الاعتدال من اقواله. وذكرت صحيفة ديلى تلجراف أن المسئولين بوزارة الخارجية البريطانية يشعرون الان بالفعل بالكثير من القلق حيال خطاب بوش حيث انهم يرون انه اتسم بقدر كبير من العداء غير الضرورى كما انه قد يكون بمثابة مؤشر ينم بتوسيع لا داعي له لنطاق الحرب ضد الارهاب. غير ان مصدرا بارزا في ادارة الرئيس بوش صرح بأن هذه التصريحات التى ادلى بها سترو تبدو غير ملائمة وقال ليس صحيحا ان الرئيس كان يضع السياسات الحزبية في اعتباره عند القائه لخطاب حالة الاتحاد. والاكثر من ذلك هو انه يعنى ما يقوله ومن ثم فانه يتعين على الدول المعنية ان تدرك ذلك. الوكالات