شهدت جلسة الاستئناف ضد حكم السجن المؤبد بحق الليبي عبدالباسط المقراحي فيما يعرف بقضية لوكيربي امس مفاجآت عديدة أبرزها تدور حول الشاهد الرئيسي المالطي توني جوتشي، حيث ذكرت وسائل اعلامية اوروبية ان الشرطة الاسكتلندية دفعت رشوة للشاهد الرئيسي في شكل ست عطلات لزيارة اسكتلندا، الامر الذي خيم على اجواء المحاكمة امس، واكد محامي الدفاع ان جوتشي اعتمد على معلومات وصور نشرت في وسائل الاعلام خلال شهادته حول تفجير طائرة بانام الامريكية عام 1988 فوق بلدة لوكيربي. وكشفت معلومات نشرتها صحيفة بريطانية ان الشرطة الاسكتلندية قدمت رشوة مقنعة للشاهد المالطي وذلك بدعوته لقضاء عطلات ترفيهية وصلت الى 6 مرات في اسكتلندا وتجري المحكمة الاسكتلندية في الوقت الحالي مداولات سرية للتوصل لأسلوب تعامل مع هذه الفضيحة التي يمكن ان تؤثر على سير جلسات الاستئناف. وصرح مصدر وثيق الصلة بالمحكمة في كامب زايست ان التقرير الذي تسرب للاعلام تضمن اعترافات من الشاهد جوتشي ـ سجلت سرياً بصوته ـ بأنه على صلة جيدة وانه لاقى رعاية جيدة من الشرطة الاسكتلندية مؤكداً انه قضى هو وشقيقه وشقيقته اكثر من 5 اجازات في فنادق 5 نجوم على نفقة الشرطة الاسكتلندية. واصطحبته الشرطة عقب حادث لوكيربي لقرية لوكيربي في اسكتلندا للاطلاع على الطائرة، واكد المصدر لـ «البيان» انه في حالة ثبوت ذلك ستصبح شهادته باطلة، وهو الامر الذي سيستند اليه الدفاع. كما ان الشرطة الاسكتلندية وفرت الحماية للشاهد جوتشي بالتعاون مع الشرطة المالطية في وقت مبكر قبل اعلانه شاهداً وهو الامر الذي يثير التساؤلات، واضاف المصدر ان الشرطة الاسكتلندية اخطأت والنيابة التي كان عليها اطلاع الدفاع على ما حدث مؤكداً انه ينتظر مفاجآت حاسمة خلال الايام المقبلة ولم يستبعد براءة المقراحي. كما اكد الدفاع ان الشاهد اعتمد على معلومات وردت في وسائل الاعلام مشيراً انه ليس من حق الصحافة نشر صور او معلومات عن متهمين اثناء التحريات الجنائية او المحاكمة، وان الشاهد ادلى بأقوال متناقضة اكثر من مرة، كما ان المحكمة ارتكبت اخطاء في عملية عرض صور المتهم عبدالباسط المقراحي مؤكداً ان الصور تم معالجتها بالكمبيوتر وهو الامر الذي يحرمه القانون واعتبر المحامي تايلور ان الاجراءات القانونية باطلة ولم تستند لأسس عادلة حيث ان الشاهد رأى صوراً للمتهم في عام 1998 قبل حضوره لهولندا بشهور قليلة وهو الامر الذي اثر في ذاكرته التصويرية حينما حضر عملية العرض القانونية. واكد المحامي تايلور ان المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار المفارقات التي وردت في اقوال الشاهد حينما طلب منه الادلاء بأوصاف المقراحي. واستطرد الدفاع في مرافعته قائلاً ان الشاهد ادلى بأقوال متضاربة لا تطابق الحقيقة فيما يتعلق بعمر المقراحي وطوله وتاريخ شراء الملابس وكذلك المعلومات التي تحيط بذلك. وكانت اهم العناصر التي وردت في دفاع المحامي هي ان القنبلة التي فجرت الطائرة كانت في حقيبة لم تكن بصحبة راكب وقد وضعت في مطار «لوقا» وفقاً لما اعتمدت عليه المحكمة الا ان الحقيقة مختلفة حيث ان البيانات اكدت ان الركاب الذين تركوا الطائرة في مطار فرانكفورت ـ المانيا اصطحبوا حقائبهم معهم ولم يتخلف اي راكب عن الرحلة مؤكداً ان الحقيبة التي بها القنبلة التي فجرت الطائرة وضعت من مطار يختلف عن مطار لوقا الامر الذي يدحض اسس الحكم على المقراحي. كامب زايست ـ سعيد السبكي: