اعلن اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري أن عملية السلام بالشرق الاوسط تمر بمرحلة خطيرة تتطلب تحكيم العقل، مشيراً الى انه ستكون هناك وقفة عربية إذا منعت اسرائيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من حضور القمة العربية المقبلة في بيروت. وقال الباز في تصريحات صحفية امس لدى مغادرته القاهرة الى فرانكفورت ان حادث السفينة التي ضبطت محملة بالاسلحة جعل الجو ملبدا بالغيوم وادى الى تردد القوى الخارجية كثيراً من القيام بدور نشط في عملية السلام، مؤكداً أن ذلك يتطلب العمل الجدي حتى لا نعطي إسرائيل الفرصة في التحكم في عملية السلام وضرورة اتخاذها الخطوات الكفيلة بتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل ومذكرة تفاهم تينيت سعيا وراء المفاوضات حول الوضع النهائي وهي مسألة لا يمكن لإسرائيل الهروب منها. وحول احتمال قيام السلطات الإسرائيلية بمنع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من حضور القمة العربية المقبلة في إطار الحصار المفروض عليه حاليا قال ان ذلك أمر خطير وكل هذه الممارسات الإسرائيلية تعود بالضرر على عملية السلام وعلى إسرائيل نفسها مشيرا إلى ان العرب سيكون لهم عندئذ وقفة وعلى إسرائيل أن تعلم أن الرئيس عرفات ليس أسيرا وإذا حيل بينه وبين أداء مهامه عن طريق منعه من التنقل فإن ذلك معناه أنه لن تكون له الصلاحية ولا السلطة للإشراف على وقف إطلاق النار أو لتوجيه الشعب الفلسطيني ولا لتنفيذ ما يريد تنفيذه في مجال الحد من العنف. وتعليقا على تصريحات بعض العناصر الأمريكية بضرورة قيام مصر بتغيير مناهجها الدينية في مؤسساتها التعليمية قال الباز أن أحداً لا يستطيع أن يتدخل في سياسات مصر التعليمية أو في التوعية الدينية فمصر هي آخر دولة في العالم يمكن اتهامها في مؤسساتها التعليمية وفي مقدمتها الأزهر لأن القاعدة في هذه المؤسسة هي الاعتدال والاستنارة في العالم الإسلامي وأشار إلى أن مصر تدير شئونها بما يعود بالفائدة على شعبها وعلى العالم الإسلامي وعلى صورة الإسلام في الخارج. وحول ما تردد من أنباء تفيد أن إسرائيل طالبت مصر بالإفراج عن الجاسوس عزام عزام والمحبوس في مصر بحكم قضائي مقابل الافراج عن بعض البحارة المصريين من طاقم سفينة السلاح التي ضبطتها السلطات الإسرائيلية مؤخرا قال الباز ان ذلك لم يحدث مطلقا ولم تطلب أي جهة حكومية ذلك وإنما المسألة مجرد أخبار نشرت عبر وسائل الاعلام ونحن غير مطالبين بالرد الرسمي عليها. القاهرة ـ كمال عمران: