أشاد تقرير نشرته جريدة «التايمز» امس بمشروع جزيرة النخلة بدبي، مشيراً الى ان ملامح المشروع الذي يستهدف اقامة اكبر جزيرة صناعية في العالم بدأت في البروز الى السطح وكأنها تطفو من تحت سطح البحر على مقربة من الشاطيء بدبي، ومثلها مثل سور الصين العظيم، فإن الجزيرة سيكون بالامكان رؤيتها من على سطح القمر. وقد ظهرت بالفعل بعض الاعمال فوق سطح الماء، وهي تشكل جزءاً من كاسر الامواج الذي يصل طوله الى 11 كيلو متراً، ويعج الموقع بالنشاط طوال 24 ساعة، وهو ما يساعد على حدوث تطور مستمر بالمشروع الذي يستهدف اقامة جزيرتين كل منهما تأخذ شكل النخلة. وسوف تعج الجزيرتان بالفنادق والفيللات الفاخرة ومراكز التسوق الى جانب ملاعب الجولف ودور السينما وحدائق الالعاب ومنها حديقة بحرية سيكون بها حيتان بما في ذلك الانواع القاتلة الى جانب الدلافين. وتحمل الخطط المستقبلية بناء خط قطار معلق لسهولة نقل زوار الجزيرتين من موقع الى آخر فوق مساحة المشروع الضخم.. وسوف يستغرق انشاء كل جزيرة نحو عامين وسيتطلب انشاؤها نحو 80 مليون متر مكعب من الصخور والرمال الى جانب عام أو عامين لاقامة البنية التحتية، والفنادق والحدائق الترفيهية. وباكتمال المشروع سيضاف ذلك الانجاز الضخم لامارة دبي الطموحة التي تنظر الى قيود الطبيعة على انها تحديات يسهل مقاومتها. ودبي لا يزيد عدد سكانها على مليون نسمة اي ما يقل بـ 300 مرة عن الولايات المتحدة لكن لا يرى من الولايات المتحدة شيء من الفضاء سوى أكبر حفرة للتخلص من الزبالة في العالم، وموقعها بجزيرة ستاتين بنيويورك. وتصل تكلفة مشرع جزيرتي النخلة الى 3 مليارات دولار وتمولها حكومة دبي الى جانب مصارف محلية ودولية. والمشروع كان من بنات أفكار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والذي يقف ايضا وراء عدد من المشروعات الضخمة الاخرى والتي تستهدف جميعها وضع امارة دبي كمركز للترفيه والتكنولوجيا والتجارة، وتسعى دبي التي تجتذب نحو 25 مليون سائح الى زيادة عدد السياح بستة اضعاف خلال العقد المقبل. وحسبما يشير متحدث باسم المشروع فإن هذا المعلم الجديد سوف يروج لدبي عبر العالم وسوف يشجع على اجتذاب مزيد من السياح. والمشروع ما هو الا مثال للتفاؤل الذي لا حد له الذي تبديه دبي دائماً، وهو ما دفع الامارة الى التفكير في التوسع في وقت كان العالم كله لا يفكر سوى في كيفية التخفيض من آثار الركود. وهو ما جعلها تقدم على ابرام صفقة قياسية لصالح طيران الامارات وصلت قيمتها الى 15 مليار دولار، كما اعلنت عن توسعات ضخمة بمطار دبي لزيادة سعته الى 45 مليون مسافر بحلول العام 2015. وهكذا تضيف دبي معلماً آخر جديداً الى قائمة كبيرة من معالم التميز، فلدى دبي اطول فنادق العالم، وأول منحدر صناعي للتزلج على الجليد بمنطقة الشرق الاوسط، كما ان هناك حديقة للالعاب على خط الغابات المطيرة، ناهيك عن حملات الترويج شديدة التميز ومهرجانات التسوق السخية والتي تشهد تحطيم الارقام القياسية كل عام مثل اطول كعكة في العالم، واكبر حقيبة تسوق واكبر وجبة افطار، وطبقا لكتاب جينيس للارقام القياسية فان دبي نجحت في تسجيل 11 رقماً قياسياً منذ عام 1998.