اقر الرئيس الامريكي جورج بوش امس ان الولايات المتحدة لا تعرف مكان اسامة بن لادن لكنه اكد في الوقت نفسه ان المطلوب الأول بالنسبة لواشنطن لن يفلت وان البحث عنه لن يتوقف الى أن يتم القبض عليه، وكذلك المتواطئين معه، في ذات السياق قال وزير الدفاع الأفغاني محمد فهيم ان من المرجح ان يكون ابن لادن غادر افغانستان الى مدينة بيشاور الباكستانية. على الصعيد العسكري رفضت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) طلباً أفغانياً بوقف القصف قائلة انها لا تريد الالتزام بوقفه قريباً مشددة على ان القصف سيستمر حتى يتم تحقيق الهدف من حرب الارهاب. وأعلن الرئيس الامريكي أمس ان الولايات المتحدة لا تعرف مكان ابن لادن، لكنه اكد ان المطلوب الاول بالنسبة اليهم لن يفلت. وقال بوش متوجها للصحفيين في مزرعته في كروفورد (تكساس) حيث يمضي اجازة عيد الميلاد ورأس السنة «لا نعرف مكانه. ولن نتوقف الى ان نقبض عليه وعلى القتلة الاخرين المتواطئين معه». وتابع بوش وهو برفقة قائد العمليات العسكرية الامريكية في افغانستان الجنرال تومي فرانكس الذي جاء يطلعه على تطورات الوضع «سنحيله الى القضاء، لن يفلت منا». واوضح بوش انه لم يشاهد سوى مقاطع من اخر شريط لابن لادن بثته قناة الجزيرة الفضائية القطرية. وعلق «من يدري متى صور الشريط؟». واضاف ان زعيم القاعدة الذي تعتبره الولايات المتحدة مدبر اعتداءات 11 سبتمبر «قد يكون يسيطر على مغارة»، لكنه «لم يعد يسيطر على افغانستان. لم يعد طفيليا» على افغانستان. وفي كابول قال الجنرال محمد فهيم وزير الدفاع الافغاني ان من المرجح ان يكون ابن لادن غادر افغانستان الى مدينة بيشاور الباكستانية. وابلغ فهيم الصحفيين «بعد هروبه من تورا بورا التي انسحبت منها القوات الخاصة الامريكية هناك احتمال قوي بان اسامة في بيشاور. اسامة خارج نطاق سيطرتنا. الامر يعتمد على باكستان الى حد كبير. امريكا يمكنها تعقب ابن لادن بمساعدة الحكومة الباكستانية». وفي واشنطن رفضت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) أمس التقيد بوقف قريب للقصف على افغانستان كما اعربت الحكومة الانتقالية الافغانية الجديدة عن أملها في ذلك. وفي رد على سؤال حول القضاء على قيادة القاعدة وطالبان قالت الناطقة باسم البنتاجون فيكتوريا كلارك «اننا لم نستبعد الا الشيء القليل جدا وسنفعل كل ما يجب لبلوغ هدفنا». واعلنت كابول امس انها قد تطلب من الامريكيين بعد وقت قصير وقف القصف عندما يتم القضاء كليا على القاعدة. وأعلن محمد هابيل المتحدث باسم وزير الدفاع الافغاني انه قد يتم القضاء على اخر جيوب مقاومة مجموعة القاعدة في افغانستان «خلال ثلاثة او اربعة ايام» وبعدها ستنظر الحكومة فيما اذا كانت عمليات القصف الامريكية «ما زالت ضرورية». واضافت الناطقة باسم البنتاجون «اننا نريد الاستمرار في العمل بتعاون وثيق مع القوات الافغانية والحكومة الانتقالية. وسنواصل ايضا التذكير بوضوح باهدافنا الاساسية التي تتمثل في القضاء على قيادتي القاعدة وطالبان». من جهة اخرى أفادت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية أمس ان طائرات امريكية اسقطت مناشير فوق منطقة خوست (شرق افغانستان) تطلب فيها من الاهالي المشاركة في مطاردة عناصر شبكة القاعدة تحت طائلة قصف المنطقة. على صعيد آخر احرزت الحكومة الافغانية ومسئولون بريطانيون في كابول تقدما بشأن التفاصيل العملانية للقوة المتعددة الجنسيات للحفاظ على الامن في افغانستان، غير انه لم يتم التوصل الى اي اتفاق رسمي، وفق ما افاد متحدث باسم السفارة البريطانية أمس. وقال بول سايكس انه «لم يتم توقيع اي اتفاق نهائي». واضاف الناطق البريطاني انه «تم احراز تقدم والامور تسير بشكل جيد، لكننا لم نتوصل الى مرحلة توقيع اتفاق». الوكالات