تزايد الرفض الدولي والعربي، لمحاولة استهداف العراق في الحملة العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة ضد الارهاب، خاصة بعد تهديد الرئيس الأمريكي جورج بوش لبغداد يوم الاثنين الماضي من عواقب وخيمة جراء رفضها استقبال المفتشين الدوليين، وأعلنت فرنسا والمانيا وتركيا والاردن معارضة توجيه ضربة امريكية للعراق او اي دولة بالشرق الاوسط. فقد اعتبر وزير الدفاع الفرنسي الآن ريشار امس في العاصمة البلغارية ان العملية العسكرية ضد العراق او دول اخرى «غير ضرورية». وقال ريشار في مؤتمر صحفي «ليس هناك بلدان اخرى اشترك قادتها بنشاط في عمليات ارهابية. وبالتالي فاننا لا نعتقد انه من الضروري الآن شن عمليات عسكرية على مواقع اخرى». وفي الاطار نفسه دعت وزارة الخارجية الفرنسية العراق الى اظهار رغبته في التعاون مع الأمم المتحدة عن طريق قبوله بعودة مفتشي نزع الأسلحة. من جانبه جدد وزير الدفاع التركى صباح الدين اوجلو امس معارضة بلاده الشديدة لفكرة ضرب العراق في اطار الحملة التى تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسميه بالارهاب غير أنه لم يستبعد امكانية حدوث ذلك. وتعد هذه هى المرة الاولى التى يعترف فيها مسئول تركى كبير بامكانية ضرب العراق. مشيرة الى أن القادة الاتراك دأبوا مؤخرا على الاعلان صراحة عن مناهضتهم للفكرة. وفي وقت لاحق المح أوجلو الى امكانية تأييد ضرب العراق في حال تغيرت الظروف. كما حذرت المانيا من خطورة ان تشمل حملة مكافحة الارهاب الامريكية دولاً في الشرق الاوسط واشارت عمان الى استهداف العراق على وجه الخصوص. وجاءت التحذيرات الألمانية على لسان المستشار الألماني جيرهارد شرويدر امس امام نواب البوندستاج مشيراً الى مغبة «البحث عن أهداف جديدة لا سيما «في الشرق الاوسط» في اطار حملة مكافحة الارهاب الدولي. وفي عمان قال وزير الدولة والناطق الرسمى صالح القلاب لوكالة الانباء الاردنية الرسمية «موقف الاردن من موضوع العراق معروف وواضح ويأتي في اطار الموقف العربي ازاء هذه المسألة بصورة عامة والاردن ضد استخدام القوة العسكرية في معالجة هذا الامر». وقال القلاب «ان الحكومة الاردنية تؤكد مجددا عدم ثبوت ان للعراق اى علاقة بالمتهمين بتنفيذ الاعمال الاجرامية المستنكرة». الوكالات