اتفقت الحكومة اليمنية واحزاب المعارضة مساء أمس الاول على تشكيل لجنتين لتقييم التعديلات المقترحة من الحكومة على قانون الانتخابات احداهما سياسية والاخرى قانونية. وفي مقيل حاشد احتضنه منزل رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال ودام نحو ست ساعات قرر المجتمعون تشكيل لجنة سياسية من امناء عموم الاحزاب السياسية تتولى مسئولية تقييم العملية الانتخابية وتحديدا النظام الانتخابي ومقترحات باعتماد نظام الدورتين الانتخابيتين للدوائر التي لا يحصل فيها المرشح الفائز على نسبة تفوق الـ 50% من الاصوات وما يرتبط بالرسوم التي فرضها القانون الجديد على المرشحين. كما شكلت لجنة اخرى اطلق عليها اللجنة القانونية برئاسة وزير الشئون القانونية ويمثل الحزب الحاكم بشخص واحد فيها واحزاب اللقاء المشترك «مجلس تنسيق المعارضة وتجمع الاصلاح» بشخص ايضا ومنظمات المجتمع المدني بشخص واحزاب المعارضة القريبة من الحكومة بشخص ايضاً وتكون مهمتها دراسة التعديلات المقترحة من الحكومة ومدى تطابقها مع الدستور ومخاطرها القانونية ان وجدت. وقال مصدر حضر الاجتماع الذي طغت عليه لغة من الود بين المتحاورين وتكفل رئيس الحكومة بشراء «القات» للحضور : إن المشاركين اتفقوا على أن ترفع كل لجنة تقريراً مستقلاً يناقش ويقر من قبل اجتماع عام. وان رئيس الحكومة قد كلف بإعادة ورقة بتلك الاتفاقات ودعوة اللجان للاجتماع وفق برنامج زمني محدد لأنه ملزم بتقديم مشروع القانون الى البرلمان في سبتمبر المقبل. واوضح المصدر لـ «البيان» ان لغة جديدة من الود والتفاهم سادت الحوار ولوحظ ان الاحزاب المحسوبة على الحكومة لم تتدخل في سجال مع بقية احزاب المعارضة كما كان يحدث في السابق. وعن موقف الاصلاح من تلك المقترحات قال المصدر ان موقف التجمع كان مطابقا للمقترحات الحكومية بتشكيل لجان تتولى دراسة التعديلات والنظام الانتخابي وان ترك امر معالجة السجل الانتخابي لمنظمة تطوير النظم الانتخابية الدولية «إيفس» وان بدا واضحاً ان الاتفاق الذين ابرم الجمعة بين الرئيس علي عبدالله صالح وقادة التجمع قد أتى ثماره حيث كان موقف الاصلاح اقل تشدداً وقريباً في اطروحاته لتلك التي قدمها باجمال. صنعاء ـ «البيان»: