اعتقلت القوات الحكومية في اليمن 42 مسلحاً من قبيلتي بني مطر والحيمة بمحافظة صنعاء واقتادتهم كرهائن لضمان التزام الجانبين بوقف اطلاق النار بعد ثلاثة اسابيع من القتال الذي اوقع خمسة عشر قتيلا وسبعين جريحاً، فيما قتل خمسة عشر شخصاً في حرب قبلية اخرى شهدتها محافظتا حجة وعمران. وحسب مصادر قبلية في المنطقة الاولى التي لا تبعد عن العاصمة سوى «40 كيلو متراً» فإن اكثر من 25 طقماً عسكرياً من القوات تمكنت مساء أمس الاول من اخماد المعارك المتأججة بين القبيلتين على ملكية مساحة من الارض وأنهت الحصار الذي فرضه مقاتلو بني مطر على خمسين عسكريا وعضوا في البرلمان والزمتهم بالتوقيع على هدنة مدتها ثلاثة أشهر الى حين الانتهاء من النظر في الخلاف وعادت القوات الى العاصمة وبرفقتها 14 شخصا من قبيلة بني مطر كرهائن الى جانب 28 آخرين من قبيلة الحيمة كانوا قد سلموا لمسئولي وزارة الداخلية في وقت سابق. ونقلت صحيفة «الوحدوي» الناصرية عن مصدر من قبيلة الحيمة ان وكيل وزارة الداخلية العميد محمد القويسي قد التزم للحيمة بإطلاق مازاد من الرهائن لديهما عما سلمته قبيلة بني مطر الا ان الشيخ ابيش علي وهبان اكد ان هناك صلحاً آخر وقع خارج الصلح بين القبيلتين ويتعلق بقتل اثنين من مرافقيه كانا بصحبة وسطاء كلفهم الرئيس علي عبدالله صالح بالتدخل لانهاء القتال بين الطرفين. وكانت المعارك التي دارت رحاها على مدى ثلاثة اسابيع قد اوقعت خمسة عشر قتيلاً من الجانبين بينهم ثلاثة من القوات الحكومية في حين جرح اكثر من سبعين اخرين ودمرت منازل عديدة من الجانبين. وعلى ذات الصعيد نقل عن زعماء قبليين في محافظة حجة (170 كيلو متراً شمال غرب صنعاء) ان المعارك التي استؤنفت هذا الاسبوع بين قبيلة ذوي يحيى وقبيلة ذو سودة بمحافظة عمران قد اوقعت نحو 14 قتيلاً وان شيوخاً من قبيلة حاشد التي يتزعمها الشيخ عبدالله الاحمر رئيس البرلمان بدأوا مساعي وساطة لإيقاف المعارك الدائرة هناك بسبب خلاف (حدودي). من جهة ثانية اعلنت قيادة المعارضة بمحافظة إب ان السلطات اطلقت سراح 14 سجيناً من اصل 35 كانوا لايزالون معتقلين منذ مطلع الشهر الماضي بتهمة الانتماء الى مجموعة من العاطلين يتزعمهم الشيخ عبدالله الميتيمي. صنعاء ـ محمد الغباري: