مدد المبعوث الليبي سليمان الشحومي امين لجنة العلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي العام زيارته للسودان حتى يوم غد الثلاثاء، وانخرط في اجراء حوار موسع مع الحكومة وحزب الامة المعارض بزعامة الصادق المهدي، بغية بلورة رؤية محددة بشأن الخطوة المقبلة لتفعيل المذكرة المصرية الليبية لتحقيق الوفاق السوداني. واكتسب هذا التحرك الليبي زخماً أكبر بتزامنه مع وصول الزعيم الليبي معمر القذافي المتوقع اليوم للخرطوم وربما يصحب معه الرئيس الاوغندي يوري موسفيني. وقد تطرق النقاش الذي اجراه الشحومي مع الطرفين لعدد من المقترحات منها عقد لقاء موسع يضم كل زعماء فصائل المعارضة مع ممثلين للحكومة او عقد لقاء تمهيدي يجمع زعماء المعارضة محمد عثمان الميرغني وجون قرنق والمهدي مع الرئيس عمر البشير لحسم النقاط الخلافية التي برزت حول ترتيب الاولويات التي نصت عليها بنود المذكرة المشتركة. ومن بين نقاط الخلاف حسب مصادر مطلعة التباين حول تطبيق وقف اطلاق النار قبل أو بعد تشكيل الحكومة الانتقالية. وتطرقت لقاءات الشحومي مع المسئولين في الخرطوم الى موقف الدول الافريقية من المبادرة المشتركة والمساعي المبذولة للتنسيق لصالح السلام في السودان. وفي أروقة الحكومة علمت «البيان» ان اجتماعات متعددة توصلت لرؤية محددة حول موقف الحكومة من المبادرة واجندتها التسع وتشكل الموقف الذي يتوقع ان يتم عرضه على المكتب القيادي في الحزب الحاكم خلال ساعات من إعلان جميع الاطراف لوقف اطلاق النار ومن ثم الشروع في تشكيل حكومة انتقالية تشرف على اجراء الانتخابات العامة. ويبدأ الزعيم الليبي معمر القذافي زيارة اليوم الاثنين للخرطوم، متوقع لها ان تناقش مع الرئيس البشير كيفية انفاذ بنود الورقة المشتركة التي اعلنت الحكومة قبولها مؤخراً. وقال مصطفى عثمان إسماعيل وزير الخارجية إن المعلومات المتوفرة تؤكد قيام الزيارة في موعدها وتوقع لها ان تمتد لثلاثة ايام لبحث كافة المواقف المتعلقة بالوفاق. وافادت مصادر دبلوماسية، في ذات السياق ان الزعيم الليبي ربما يصطحب خلال زيارته للخرطوم الرئيس الاوغندي يوري موسفيني في اطار جهوده التي يقوم بها لتطبيع العلاقات بين الخرطوم وكمبالا وكان القذافي قد افلح خلال مايو الماضي في ترتيب زيارة مفاجئة للفريق البشير الى كمبالا ادت الى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.