رد الرئيس اللبناني اميل لحود على دعوات متوافقة من المبعوثين الدوليين الثلاثة: الأمريكي والروسي والأوروبي لضبط النفس ووقف التصعيد العسكري في الجنوب اللبناني، بدعوة مضادة إلى لجم جنون رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي ارييل شارون العسكري، محذراً من تداعيات تتمثل في جر المنطقة إلى مواجهة شاملة، فيما كلف مجلس الوزراء اللبناني في اجتماعه برئاسة لحود وزير الدولة بهيج طبارة باعداد ملف لمقاضاة اسرائيل دوليا عن جرائم حربها ضد الشعب اللبناني. وأكد لحود في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي عقب اجتماعه تباعاً مع الموفدين الدوليين الثلاثة الأمريكي وليم بيرنز والأوروبي ميجيل موراتينوس والروسي اندريه فيدوفين، ثبات الموقف اللبناني في مواجهة التطورات التي تشهدها أزمة منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى ان اسرائيل لا تستطيع ان تملي سياستها بالقوة على الواقع الفلسطيني أو على الواقع اللبناني والسوري لمجرد ان ميزان القوى العسكرية هو لصالحها. ودعا لحود الدول الكبرى الى الادراك بأن منطق القوة التي تعتمده اسرائيل سيؤدي إلى نتائج معكوسة ترتد على أمن المنطقة كلها واستقرارها. وأضاف ان شارون لا يستطيع ان يفرض بالقوة على الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات ان يكون شرطيا ضد الانتفاضة، كما لا يستطيع ان يفرض بالقوة على لبنان وسوريا لعب دور الشرطي ضد المقاومة مع تجاهل الحقوق العربية المشروعة لدى هذه الأطراف. وأكد ان لا أحد يرغب في مواجهة شاملة في المنطقة وان الدفع باتجاه السلام العادل والشامل والدائم وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ومقررات مؤتمر مدريد هو وحده السبيل الأسلم للضمانات المتبادلة ولاستقرار المنطقة. كما كلف مجلس الوزراء اللبناني في جلسته التي عقدت برئاسة لحود وزير الدولة اللبناني بهيج طبارة باعداد ملف لمقاضاة اسرائيل على نتائج اعتداءاتها ضد لبنان. ونبه موراتينوس خلال اجتماعه بعد ظهر أمس مع رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان إلى انه ليس هناك من حل عسكري وما من سلام في الشرق الأوسط من دون حل سياسي ومفاوضات مبنية على مرجعية مدريد. وأشار إلى ان المجتمع الدولي وللمرة الأولى ينوي القيام بعمل جماعي وبطريقة مدعمة جداً ازاء الأوضاع السائدة في المنطقة، وقال: ان كلا من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا ومصر والأردن ودول معنية أخرى مثل تركيا تجري مشاورات فيما بينها بطريقة دقيقة، مشيراً إلى اللقاء الذي جمعه الليلة قبل الماضية مع المبعوثين الروسي والأمريكي أمس في بيروت والذي يثبت ان المجتمع الدولي يريد القيام بجهود منسقة. من جانبه أكد وليم بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط التزام بلاده الفعال بإحياء مسار سياسي بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وشدد بيرنز عقب اجتماعه مع الحريري على ضرورة كسر دورة العنف التي تشكل طريقاً مسدوداً للفلسطينيين والاسرائيليين مؤكداً التزام الولايات المتحدة العميق والمتواصل للعودة سريعاً إلى مسار تفاوضي يتركز على أساس قراري الأمم المتحدة رقمي 338 و 242 وأسس مؤتمر مدريد. ونفى بيرنز ان يكون قد بحث مع رئيس الوزراء اللبناني موضوع الأسرى الاسرائيليين لدى حزب الله موضحاً ان البحث تناول جهود لبنان للاصلاح الاقتصادي ومؤكدا دعم بلاده القوي لجهود الحكومة اللبنانية في هذا المجال. الوكالات.