اعدت قيادة تجمع المعارضة السودانية بزعامة محمد عثمان الميرغني ردها على المذكرة المصرية الليبية لمعالجة الازمة السودانية، وشكلت لجنة خماسية لتسليم الرد الذي تبنى المذكرة المشتركة منهجاً موحداً للتفاوض بين النظام والمعارضة، وشددت على اهمية تضمينها مبدأ تقرير المصير وفصل الدين عن السياسة. ونفى حاتم السر الناطق باسم التجمع ان يكون رد التجمع اشار الى عزل حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي عن المفاوضات. وكان حزب المهدي شدد في رده على الخيار الطوعي للوحدة السودانية واهمية تحديد آلية لتنفيذ المذكرة ووضع اطار زمني لتنفيذها وتنتظر المعارضة موقف الحكومة في الخرطوم. وكان الميرغني اقام حفل عشاء بمنزله في القاهرة على شرف محمد رفيق خليل مدير ادارة السودان بالخارجية المصرية وجمعة القزاني السفير الليبي لدى القاهرة باعتبارهما ممثلي الدولتين بحضور هيئة قيادة التجمع وسلمهما الميرغني خطاباً يؤكد قبول التجمع بالمذكرة واشادته بالجهود المصرية الليبية لاعانة السودانيين على تجاوز ازمتهم كما يؤكد استعداد التجمع على التعاون في سبيل وضع الجهود لتسوية الازمة وطلب الميرغني من ممثلي الدولتين تحديد موعد لتسليم رد التجمع الرسمي على المذكرة وتوضيح ملاحظاته على بعض البنود ورؤيته لانجاح المذكرة. وشكلت هيئة قيادة التجمع لجنة خماسية برئاسة الفريق عبدالرحمن سعيد نائب رئيس التجمع ورئيس لجنة المبادرات لتسليم الرد وتضم اللجنة فاروق ابوعيسى مساعد رئيس التجمع الى جانب كل من الدكتور الشفيع خضر، فتحي شيلا وباجان اموم اعضاء هيئة القيادة. واوضح قيادي بالتجمع ان القيادة تبنت المذكرة المشتركة محوراً اساسياً للتفاوض مع النظام ومنبراً وحيداً يمكن ان تنضم اليه الاطراف المعنية بالازمة السودانية خاصة تلك التي طرحت بالفعل مبادرات، مشيراً الى مجموعة دول الايجاد واريتريا بصفة خاصة وقال المصدر ان الرئيس المصري حسني مبارك كان قد وعد الميرغني والدكتور جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لجنوب السودان خلال لقاء ثلاثي الشهر الماضي باستعداد القاهرة للتحرك من اجل جمع دول الجوار السوداني على المذكرة المشتركة. واشار المصدر الى ان دول الجوار تعني ضم اريتريا واثيوبيا واوغندا اي دول الايجاد وهذا يعني تجاوز عقبة كانت حركة قرنق تقف امامها، اذ ترفض مفاوضة النظام عبر منبرين في وقت واحد. وقال المصدر ان جمع دول الجوار يعني دمج جميع المبادرات الخاصة بالمسألة السودانية في المذكرة المشتركة واشار الى ان المملكة العربية السعودية تعد احدى دول الجوار السوداني واضاف ان التجمع سمى دولاً عربية وافريقية اخرى بينها الامارات للمشاركة في المفاوضات بصفة مراقب وضامن لتنفيذ ما ينتهي اليه طرفا النزاع. وكان حزب المهدي قد ذهب من جانبه الى تسمية دول مماثلة بينها نيجيريا في سياق ما اسماه توسيع آلية تنفيذ المذكرة في رد الحزب الذي سلمه قبل يومين كما شدد «الأمة» على ضرورة تضمين المذكرة نصاً يتعلق بالخيار الطوعي لوحدة السودان. وعلى صعيد متصل نفى الناطق الرسمي باسم «التجمع» ان تكون هيئة القيادة ضمنت ردها ملاحظة تتعلق بعزل حزب «الأمة» عن المفاوضات او كيفية اشراكه فيها. وقال الناطق الرسمي لـ «البيان» لم تتطرق المذكرة البتة لهذه المسألة ولم تكن مطلقاً موضوعاً لمداولات هيئة القيادة واضاف ان الحديث عن المشاركة في المفاوضات مسألة سابقة لأوانها. متابعة ـ عمر العمر: