استكمل الرئيس الاندونيسي المحاصر بالمشكلات عبد الرحمن واحد امس الاربعاء التغيير الوزاري الرابع الذي يجريه منذ توليه الرئاسة قبل 19 شهرا، حيث شهد أداء ثلاثة وزراء آخرين اليمين لتولي مناصبهم في محاولة يائسة واضحة لوقف عزله لاتهامات بالفساد وعدم الكفاءة. وقد أدى القطب الاقتصادي رضا الرملي اليمين لتولي منصب وزير المالية، ليحل محل بريادي برابتوسوهاردجو الذي عزله واحد أمس الأول. وتولى برهان الدين عبدالله، وهو مسئول كبير سابق غير معروف بالبنك المركزي الاندونيسي، منصب وزير التنسيق الاقتصادي الذي كان الرملي يشغله قبلا. كما أدى اليمين أمام واحد، أنور سوبريادي كوزير جديد لجهاز الدولة، وهو المنصب الذي ظل شاغرا لعدة أشهر. وكان أنور يشغل من قبل منصب المدير العام لوزارة النقل. ولم تحضر نائبة الرئيس ميجاواتي سوكارنو بوتري، التي يتزعم حزبها السياسي إجراءات عزل واحد، مراسم أداء الوزراء الجدد اليمين بالقصر الرئاسي. ولم يشر واحد إلى محاكمة عزله الوشيكة أمام مجلس الشعب الاستشاري، الذي يعد أعلى هيئة تشريعية في البلاد، بدءا من الاول من أغسطس المقبل. وقال للصحفيين «جرت التغييرات الوزارية بهدف تحسين الكفاءة والتنسيق بين الوزراء». غير أن المحللين الاقتصاديين والدبلوماسيين قالوا أن التغيير الوزاري الاخير قد جرى بهدف مكافأة الرملي لولائه وعقاب بريادي لعقده اتفاق مع كتلة حزب ميجاواتي في البرلمان بشأن مراجعات خاصة بالموازنة. ويعتقد أن رملي نقل من منصب وزير التنسيق الاقتصادي بسبب علاقاته التي شابها التوتر مع صندوق النقد الدولي والذي جمد برنامجا لاخراج إندونيسيا من عثرتها الاقتصادية لاخفاق الحكومة في تنفيذ ما وعدت به من إصلاحات. د.ب.أ