تنفيذاً لخطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ضد الفلسطينيين اقتحم الجيش الاسرائيلي امس مدرسة في الضفة الغربية واعتقل احد مدرسيها وهو مسئول بحركة فتح, واطلق النار والقنابل الصوتية على تظاهرة، للمثقفين الفلسطينيين ضد الحصار, ووفد منظمة العفو الدولية الذي اعرب عن قلقه ازاء الاوضاع في الاراضي الفلسطينية مؤكدا ان اسرائيل تمارس انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان, وفي غضون ذلك ردت السلطة الفلسطينية على تصريحات وزير الخارجية الامريكي كولن باول التي ربط فيها بين وقف المواجهات واستئناف مفاوضات السلام ومعلنة ان الانتفاضة مستمرة لحين التزام حكومة شارون بالسلام. وافاد اهالي وشهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اقتحم امس مدرسة في بلدة اذنا جنوب الضفة الغربية واعتقل احد مدرسيها وهو ايضاً مسئول حركة فتح في البلدة. وقالت المصادر ان قوة عسكرية يرافقها رجال استخبارات اسرائيليون داهموا المدرسة واعتقلوا محمد عيسى فرج الله (50 عاما) واضافت ان الجنود اعتدوا بالضرب على فرج الله قبل ان يقتادوه الى مركز توقيف للجيش الاسرائيلي. وفتح جنود الاحتلال النار واطلقوا قنابل صوتية ومسيلة للدموع امس باتجاه مئات الفلسطينيين الذين تظاهروا في الضفة الغربية وقطاع غزة احتجاجا على الحصار الاسرائيلي المحكم.ولم تسجل اصابات في غزة في حين افاد شهود عن استشهاد فلسطيني بالخلي واصابة سبعة فلسطينيين بجروح في الضفة الغربية واصابة جندي اسرائيلي بحجر. كما استقبل جنود العدو وفد منظمة العفو الدولية بالقاء قنبلة صوتية بينما كانوا يقومون بجولة في مدينة رفح بقطاع غزة. وابدى الامين العام لمنظمة العفو الدولية (امنستي) بيير سانيه امس قلقه ازاء الاوضاع (الصعبة) في الاراضي الفلسطينية خاصة في قطاع غزة مؤكدا ان اسرائيل تمارس (انتهاكات خطيرة للاتفاقات الدولية لحقوق الانسان). وقال سانيه خلال مؤتمر صحفي في ختام زيارته التي بدأها الجمعة لغزة ان (الوضع في قطاع غزة صعب جداً وقد وازداد سوءا عما كان عليه خلال زيارتي له في عامي 1996 و1998). وقال (شاهدت آثار العدوان الاسرائيلي خاصة احد المساجد في رفح الذي تعرض لقصف الجيش الاسرائيلي). ووصف سانيه سياسة الحصار الاسرائيلي المفروض على الاراضي الفلسطينية بانه (انتهاك خطير لاتفاقات حقوق الانسان الدولية). واضاف (ان الاشهر القليلة الماضية اثبتت انه ما لم تضمن عملية السلام احترام حقوق الانسان فلن يكون هناك استقرار في المنطقة). من جهته صرح احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية امس بان الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية ستستمر الى ان تلتزم الحكومة الاسرائيلية بعملية السلام. ورداً على تصريحات كولن باول قال عبدالرحمن في حديث للاذاعة الفلسطينية انه (اذا كان الحجر الذي يطلق على القوات الاسرائيلية يسمى عنفا, فالرصاص الذي يطلقه الجنود الاسرائيليون هو في حرب على الشعب الفلسطيني. وان الانتفاضة لن تتوقف بدون ان تلتزم اسرائيل في عملية السلام). واعرب عن رفض الفلسطينيين لمقترحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ان يسعى الجانبان للتوصل الى اتفاقات انتقالية على المدى الطويل بدلا من السعي لتوقيع معاهدة سلام نهائية, وقال ان شارون يقترح ذلك (ويواصل عمليات الاستيطان لفصل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض). ومن ناحية اخرى دعا عبد الرحمن القمة العربية التي تعقد في العاصمة الاردنية عمان يوم الثلاثاء المقبل الى ممارسة ضغوط حقيقية على الولايات المتحدة. وقال ان (القمة مدعوة لان تمارس ضغوطا حقيقية على الاطراف المؤيدة لاسرائيل وتحديداً على الولايات المتحدة التي تعطل بمشاركة دول اوروبية اخرى حتى الساعة صدور قرار من مجلس الامن الدولي يوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطيني). واضاف عبدالرحمن: (لابد للقمة ان تربط الصلات والعلاقات السياسية والاقتصادية مع هذه الدول انطلاقاً من موقفها من العدوان الاسرائيلي والحقوق الفلسطينية). وفي نيويورك توقع دبلوماسي ان يتوصل مجلس الامن الدولي اليوم او غداً الى اتفاق بشأن توفير الحماية للشعب الفلسطيني رغم تهديد واشنطن باستخدام حق الفيتو. الوكالات