اصدر امير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة امس عفواً عاماً عن جميع السجناء والمعارضين البحرينيين في الخارج والراغبين في العودة الى وطنهم. وعبرت المعارضة عن ترحيبها بالعفو لكنها طالبت بالغاء حالة الطوارئ. ويشمل هذا العفو الذي اعلنه امير البحرين في خطابه بمناسبة العيد الثالث والثلاثين للجيش البحريني (جميع المحكومين والموقوفين في قضايا الامن بحيث يشمل من تم الافراج عنهم سابقا ومن يتم الافراج عنهم حاليا). واضاف الشيخ حمد انه اصدر اوامره ايضا (بتسهيل عودة من لا يزال من البحرينيين خارج البلاد ومن يرغبون في العودة الى الوطن في ظل النظام والقانون). ويشكل هذا العفو العام احد مطالب المعارضة البحرينية في المنفى. وقال امير البحرين في خطابه انه (لا فرق لدينا بين مواطن وآخر الا بالمواطنة الصالحة القائمة على الالتزام التام بالوحدة الوطنية والعمل المخلص لرفعة الوطن ومراعاة امنه الداخلي والخارجي وازدهاره الاقتصادي وسمعته الدولية واحترام نظم البلاد ومصالحها العليا.. فالجميع عندنا بمنزلة الابناء, والمواطن الصالح هو صاحب العمل الأصلح لخير البحرين وامنها واستقرارها, وذلك هو نهجنا لاداء الامانة في قيادة هذا الوطن وتحقيق انطلاقته الجديدة). ودعا البحرينيين لان يكونوا (صفاً واحداً متلاحماً من اجل البحرين وتقدمها, مشاركين ومجسدين الروح الوطنية الجديرة بالثقة في كل المواقف النبيلة, والتي تميزت بالمسئولية التاريخية للوطن على امتداد المسيرة). وعلى الفور عبرت المعارضة البحرينية في المنفى عن تفاؤلها بالعفو العام لكنها طالبت بالغاء حالة الطوارئ. وفي تصريح لوكالة فرانس برس, قال منصور الجمري المتحدث باسم ما يسمى (حركة احرار البحرين) المتمركزة في لندن (نرحب بالاعلان ونأمل في ان يكون باكورة خير لمزيد من الاصلاحات). لكن المتحدث عبر عن شكوكه فيما يتعلق بشروط عودة المعارضين في المنفى, معتبراً ان العفو (غير واضح) في هذا الشأن مطالباً بالغاء قانون الطوارئ ومحكمة امن الدولة. واضاف انه (اذا طلب منا اي تعهد (عند العودة) فسيكون مرفوضاً مسبقاً) واوضح الجمري ان ما بين 300 و 400 معارض بحريني يعيشون في المنفى بينما قدر عدد السجناء السياسيين بما بين 400 و500 شخص. وقدر دبلوماسي غربي عدد هؤلاء السجناء بحوالي مئة شخص. واخ ــ أ.ف.ب