اعلن الفنزويلي ايليتش راميريز سانشيز المعروف بـ (كارلوس) في مقابلة تنشرها مجلة (الوسط) اليوم الاثنين انه تولى مباشرة قيادة عملية احتجاز وزراء منظمة اوبك رهائن عام 1975. وكان صدر بحق كارلوس (51 عاما) عام 1997 في فرنسا حكم بالسجن المؤبد بعد ادانته بقتل محققين فرنسيين ومخبر لبناني في باريس في العام 1975. واعلن كارلوس في المقابلة ان التخطيط والتنسيق المركزي والادارة السياسية والعسكرية لعملية احتجاز وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) رهائن في فيينا (1975) كانت من مسئوليته المباشرة, مضيفا ان الفكرة (كانت صدرت في الاصل عن رئيس دولة عربية تعرف السلطات الامريكية هويته جيدا), رافضا الكشف عن اسمه. وتابع ان (الامر بتنفيذ العملية جاء من المسئول الفلسطيني وديع حداد عضو قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين). وردا على التصريحات التي ادلى بها شريكه في عملية فيينا انيس النقاش لـ (لوسط) حول ان وديع حداد كان امر باعدام وزيري النفط السعودي والايراني بعد الحصول على فدية, قال كارلوس ان (تعليمات وديع حداد لم تنص سوى على اعدام احمد زكي اليماني وزير النفط السعودي في نهاية العملية), مضيفا ان (اعدامه كان قرارا صادرا عن جهات ثلاث هي دولة عربية وتنظيمان عضوان في منظمة التحرير الفلسطينية) رفض الكشف عنها. وكان النقاش قد قال منذ ايام انه كان (قائد) الفرقة منفذة العملية (التي حصلنا بفضلها على فدية بعشرة ملايين دولار في حين ان كارلوس انضم الى المجموعة في وقت لاحق). واعتبر كارلوس ان (الحوار مع النقاش كان ضربا من التضليل) مضيفا ان هذا الاخير كان (من الكوادر السياسية والعسكرية التي لا تضاهى ورغبته اليوم في تحمل مسئولية الدور المركزي امر يشرفه لكنها محاولة ساذجة لتغطيتي) مشيرا الى ان (النقاش بصفته ممثلا لحركة فتح كان مساعدا لي) طيلة العملية. الا ان كارلوس قال انه (وخلافا لما روج, لم تكن هناك اي فدية خلال العملية وقد شرح لنا وديع حداد ان دول اوبك ستدفع لكن بعد انتهاء العملية وهذا ما حصل بالفعل فيما بعد), مضيفا (لسبب اجهله تم دفع الخمسين مليون دولار باسم ايران والسعودية رغم رفضنا, وهذه الاموال لم تصل ابدا الى المقاومة الفلسطينية). كما كشف انه اقام في الاردن بضمانة من العاهل الاردني وانه غادر الاراضي السورية بناء على طلب من سلطاتها في اعقاب لقاء القمة بين الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد والرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش في 1990 وان اخر زيارة له الى بيروت كانت في اغسطس من العام 1991 مؤكدا اقامة علاقات مع (مسئولين لبنانيين). وفيما يتعلق بتسليم السلطات السودانية له الى فرنسا في العام 1994 قال ان (القرار بالتوجه الى السودان كان خطأ وهناك جهات متعددة كان بالامكان التوجه اليها دون اي مخاطر الا انها كانت تشترط ان ابقى ساكتا). ومضى يقول ان (السلطات السودانية كانت على علم بمجيئي وحتى وزير الشئون الخارجية السوداني الذي سافر معي على الرحلة نفسها من عمان كان عالما بالامر), وذلك ردا على تصريحات لزعيم المعارضة السودانية حسن الترابي بان كارلوس دخل من دون علم السلطات مستخدما جواز سفر اردنيا. واضاف ان (الولايات المتحدة كانت بمثابة قائد الأوركسترا (في عملية تسليمه الى فرنسا) في الصفقة التي اشرفت على تنفيذها شخصيات خليجية. اما الفرنسيون فلم يتم اشراكهم الا في المرحلة الاخيرة). وقد اجريت المقابلة من خلال المحامية ايزابيل كوتان بير التي تولت نقل الاسئلة من المجلة. أ.ف.ب