أوقفت اجهزة الامن الاسرائيلية مواطنا اردنيا بتهمة تنفيذ الهجوم الذي استهدف حافلة في تل ابيب في نهاية ديسمبر حيث تشتبه في ان اجهزة الاستخبارات العسكرية الفلسطينية جندته للقيام بذلك حسبما افاد مصدر اسرائيلي عسكري أمس, الأمر الذي نفته السلطة الفلسطينية. وتزامن ذلك مع اعلان رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب قرب الكشف عن منفذي هجومين استهدفا دبلوماسيين اسرائيليين في عمان. واعلنت الشرطة الاسرائيلية في بيان لها أمس توقيف عبد الله ابو جابر (25 عاما) غداة حادث التفجير الذي استهدف في 28 ديسمبر الماضي حافلة في تل ابيب مما ادى الى اصابة 13 شخصا بجروح. واضاف البيان ان جابر اعترف بتنفيذ الهجوم. واشارت مصادر عسكرية الى ان ضباطا في اجهزة الاستخبارات الفلسطينية تابعين لحركة فتح في نابلس (الضفة الغربية) قاموا بتجنيد جابر. واوضح البيان ان القوات الخاصة للشرطة واجهزة الامن الداخلي (الشين بيت) القت القبض على الرجل, الذي دخل اسرائيل بطريقة غير مشروعة, في 29 ديسمبر الماضي في وسط البلاد. وسبق في اطار هذا التحقيق اعتقال رجلين اخرين احدهما عربي من مدينة يافا القريبة من تل ابيب. واوضح مصدر عسكري ان الرجل وضع القنبلة في الحافلة ونزل منها ثم اشعل جهاز التفجير بواسطة هاتف محمول. وفي غزة نفى اللواء موسى عرفات مسئول جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية اي علاقة للجهاز بأبي جابر. وقال اللواء عرفات في تصريح لوكالة فرانس برس (لا علاقة لجهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية من قريب او بعيد في هذا الموضوع ولا نعرف من الجهة التى تقف وراءه). وتعليقا على ما صرح به المصدر العسكري الاسرائيلي قال عرفات (لا علاقة لاي مسئول في الاستخبارات العسكرية في هذا الحادث واجهزة الامن الاسرائيلية تحاول تلفيق (الاتهامات) للسلطة الفلسطينية لكي تكون مبررا لها للعدوان والمساس بقيادات وكوادر السلطة والاجهزة الامنية الفلسطينية وخلق جو مشحون ضد عملية السلام). وحمل اللواء عرفات (اسرائيل مسئولية اي عمل ضد الكوادر الفلسطينية وقيادات السلطة الفلسطينية) مؤكدا ان (الجميع بات يعرف المخطط الاسرائيلي المعلن للقيام باغتيالات وهى سياسة تهدف اسرائيل منها التملص من استحقاقات السلام). في سياق مماثل اعلن رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب أمس ان التحقيق في الهجومين على دبلوماسيين اسرائيليين خلال الشهرين الماضيين قارب على الانتهاء وسيسمح بالكشف عن منفذي الهجومين. واكد ابو الراغب الذي كان يتحدث امام مجلس النواب الاردني ردا على استفسار لاحد النواب حول التحقيق في الحادثين ان (التحقيق قارب على الانتهاء). واضاف ابو الراغب (هناك جهات معروفة وتم الكشف عنها وهي الان قيد التحقيق وسيتم اصدار بيان في الوقت المناسب بخصوص نتيجة التحقيق ومن هي الجهة التي تقف وراء الحادثين). ولم يوضح رئيس الوزراء بشكل قاطع في مداخلته ما اذا كان القي القبض بالفعل على مرتكبي الحادثين. وكان موظف بالسفارة الاسرائيلية جرح في ساقه اثر هجوم مسلح في الخامس من الشهر الماضي في العاصمة الاردنية. وفي 19 نوفمبر الماضي, اصيب ايضا نائب القنصل الاسرائيلي يورام هفيفيان بجروح في حادث مماثل. واعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم (حركة المقاومة الاسلامية الاردنية المجاهدة) مسئوليتها عن الحادثين. الوكالات