كشف سياسي سوداني بارز تفاصيل جديدة عما تطلق عليه صحافة الخرطوم (المبادرة الامريكية) حول الوفاق السوداني فقال ان الحديث عن مجلس خماسي وحكومة مؤقتة لثلاث سنوات ليس سوى مبادرة سودانية مصدرها محمد عثمان الميرغني رئيس هيئة تجمع المعارضة ، واضاف السياسي السوداني ان امريكا طرحت ورقة غير ملزمة على الاطراف السودانية محورها الاجماع عبر لقاء في واشنطن على مبادىء الايجاد التي تخلص الى سودان ديمقراطي علماني او منح الجنوب حق تقرير المصير. وقال القيادي السوداني البارز في مخابرة هاتفية مع (البيان) ان الحديث الذي يشغل الساحة السودانية حاليا يتعلق في واقع الامر بمبادرة طرحها الميرغني ونقلها (وسيط ضيف) الدكتور كامل الطيب الى الخرطوم وتدور حول فترة انتقالية مداها ثلاث سنوات يشكل قادة الاحزاب الرئيسية فيها مجلسا خماسيا رئاسياً. واوضح القيادي الذي طلب عدم كشف هويته لاعتبارات حزبية واخرى تتعلق بطبيعة المرحلة السودانية الحالية ان امريكا طرحت مبادرة اخرى (عبر ورقة غير ملزمة) تلقت الحكومة السودانية نسخة منها وتنص على اجتماع لجميع الفرقاء السودانيين في واشنطن على ان يتبنوا برنامجا يستند الى مبادىء الايجاد وهي تتشكل من 6 نقاط اساسية خلاصتها قيام سودان ديمقراطي علماني او فتح الباب امام الجنوب لممارسة حق تقرير المصير. وكان احد معاوني الرئيس السوداني عمر البشير نفى ان تكون الحكومة تلقت مبادرة من طراز تلك التي تتحدث عنها صحف الخرطوم لكنه اكد في الوقت نفسه اهتمام الادارة الامريكية بالشأن السوداني. ويرى المصدر المطلع على خفايا السياسة السودانية ان الولايات المتحدة اقتنعت فعلاً بعدم جدوى المبادرة المصرية الليبية المشتركة لحل المسألة السودانية لانها تخلو من مطلب تقرير المصير الذي يثير مخاوف مصر خصوصاً. وأشار القيادي السوداني الى ان هذه الرؤية يمكن ان ترضي الدكتور جون قرنق زعيم الحركة الشعبية المسلحة الى حد بعيد. ويبدو ـ طبقاً للمصدر نفسه ـ ان حزب الامة الذي يصر على التمسك بالمبادرة المشتركة ودعمها لن يمانع القبول بالمقترحات الامريكية. وقال المصدر ان لديه معلومات لا يتطرق اليها الشك بأن قيادة حزب الامة بحثت هذا الأمر وتوصلت إلى ضرورة التعامل مع أي مبادرة جادة بعد اخضاعها للدراسة في ضوء الاسس والمبادىء التي يدعو لها الحزبان في تلميح قوي الى القبول بما هو مطروح. وكانت صحافة الخرطوم تحدثت عن تسريبات لمبادرة امريكية بمقتضاها يحكم السودان بمجلس رئاسي سيادي من خمسة اشخاص وحكومة (قومية) انتقالية مدتها ثلاث سنوات على ان يتولى اعضاء المجلس السيادي الحكم بالتناوب. وطبقاً لما قالت صحف سودانية فان المبادرة ذهبت الى مدى ابعد لتقترح اربعة اعضاء في المجلس السيادي وهم اضافة الى الميرغني والمهدي, الفريق عمر البشير والزعيم الجنوبي جون قرنق اضافة الى شخصية (قومية) خامسة يجري الاتفاق حولها.. ويتردد في الخرطوم ان المهدي اقترح ان يكون الترابي هو العضو الخامس فيما طرح الى جانبه اسم الرئيس الانتقالي الاسبق المشير عبدالرحمن سوار الذهب. كتب عمر العمر