بعد يوم واحد من هبوط أول طائرة مدنية روسية في مطار صدام حسين الدولي هبطت أمس طائرة المانية صغيرة في المطار نفسه ببغداد حيث قامت بنقل مريضة سويدية إلى تركيا, تزامن ذلك مع تردد معلومات بأن الحكومة الأردنية تجري مشاورات مع أطراف مختلفة لكسر الحظر الجوي المفروض على العراق. وذكرت وكالة الانباء العراقية ان طائرة المانية صغيرة نقلت أمس من بغداد مريضة سويدية. وقد سمحت لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة بهذه الرحلة, كما قال في تصريح صحفي الطيار الالماني نوربرت فليشماس بعد اقلاعه من مطار صدام الدولي في الساعة 12,20 بالتوقيت المحلي العراقي (8,20 ت ج). واضاف الطيار ان الهدف من الرحلة هو نقل سويدية (تعاني من مرض خطير, في اسرع ما يمكن) الى ازمير في تركيا, مع زوجها وابنها ومنها إلى ألمانيا. وقد تعذر الحصول على معلومات اضافية عن مرض السويدية ولا عن اسباب وجودها في بغداد. وانطلقت الطائرة في الساعة 16,15 بالتوقيت المحلي (12,15 ت ج) كما ذكرت الوكالة العراقية. واوضح الطيار ان الطائرة وهي من نوع (ليرجت) تملكها شركة المانية للمساعدات قامت بالرحلة من مدينة بادن-بادن الالمانية وتوقفت في انقرة للتزود بالوقود. ومن المقرر ان تتوجه الطائرة وهى من نوع ليرحب الى المانيا عن طريق تركيا لنقل المريضة. وقالت وكالة الانباء العراقية انه تم تقديم جميع التسهيلات من خدمات فنية وغيرها بالمجان للطائرة. في نفس السياق قالت مصادر لـ (البيان) ان الحكومة الاردنية تجري مشاورات مع اطراف عدة بهدف الترتيب لتسيير وفد اردني رفيع المستوى على متن طائرة اردنية إلى بغداد في خطوة غريبة تهدف إلى كسر الحصار الجوي على العراق. وأضافت المصادر الأردنية ان هذا الموضوع سبق وان طرحه نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان خلال زيارته الاخيرة إلى عمان وذلك خلال اللقاء الذي جمعه مع الملك عبدالله الثاني في منزل المهندس علي ابوالراغب رئيس وزراء الاردن حيث طلب الملك في ذلك الاجتماع ترك هذا الامر له شخصيا. جدير بالذكر ان طائرة روسية كسرت الحظر الجوي المفروض على العراق وحطت في مطار صدام الدولي ببغداد امس الاول في اجراء هو الاول من نوعه. وذهبت المصادر إلى ان الاردن مازال يجري مشاورات تستهدف ترتيب قيام العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني أو رئيس الحكومة المهندس علي ابوالراغب بزيارة إلى بغداد على متن طائرة اردنية وان هذه المشاورات أوشكت على نهايتها.