في انتظار مقابلة تلفزيونية واذاعية صريحة مع الرئيس محمد خاتمي أقر البرلمان الاصلاحي مبدئيا امس مشروع قانون يحظر على الشرطة والجيش وقوات الامن دخول حرم الجامعات في ايران بالتزامن مع اعتقال 200 شخص كانوا يروجون لمظاهرة ضد ديكتاتورية المحافظين تبرأ منها الاصلاحيون. وأعلنت وكالة الانباء الايرانية أمس ان (مقابلة صريحة) مع خاتمي ستبث خلال الايام المقبلة عبر التلفزيون والاذاعة في طهران. واشارت الى ان خاتمي تناول في المقابلة المواضيع الحساسة على الصعيد السياسي لا سيما (الصحف واغتيال المعارضين والمثقفين) في اواخر 1998 و(الهجوم على المدينة الجامعية) في يوليو ،1999 و(الوضع الاقتصادي والعمل اضافة الى السياسة الخارجية) . في غضون ذلك اقر مجلس الشورى الايراني في قراءة أولى أمس بها مشروع قانون يحظر على قوات الامن والشرطة والجيش اقتحام حرم الجامعات الايرانية. وحظي مشروع القانون الذي قدم بمبادرة من خمسين نائبا من الغالبية الاصلاحية بتأييد غالبية كبيرة من النواب وسيطرح للمناقشة بكل تفاصيله مع احتمال تضمينه مقترحات يمكن ان يقدمها النواب. واشارت الاذاعة الايرانية الى ان القانون الجديد يشير إلى انه يحق لقوات الامن دخول الحرم الجامعي اذا استدعت الضرورة ذلك وفي ظروف طارئة فقط وبناء على طلب من عميد الجامعة مباشرة وبموافقة وزراء الصحة والعلوم والابحاث ورؤساء المؤسسات التعليمية. واضافت ان مشروع قانون مماثل كان قد قدم في اغسطس 1999 الى مجلس الشورى السابق الذي كان يسيطر عليه المحافظون انذاك بيد انه لم يطرح للمناقشة . واوضح النائب احمد بورغني الذي ينتمي الى الغالبية الاصلاحية ومقرر لجنة الامن القومي في خطاب مقتضب امام المجلس ان الهدف من مشروع القانون توفير الامن والنظام في الجامعات الايرانية وعدم تكرار اقتحام حرم جامعة طهران في يوليو 1999 وعواقبه الوخيمة. وكانت قوى الامن الايرانية اعتقلت الليلة قبل الماضية اكثر من 200 شخص بحسب صحف طهران في ساحة بهرستان بوسط العاصمة بعضهم كان يوزع منشورات تدعو للمشاركة في مظاهرة ضد ديكتاتورية المحافظين دعا اليها (الفرع الطلابي لحركة الانقاذ الوطنية الايرانية) . وكانت المجموعات السياسية الاصلاحية المقربة من الرئيس محمد خاتمي اعلنت امس الاول ان الاصلاحيين لن ينظموا اي تظاهرة وطلبت من الشبان توخي الحذر وعدم المشاركة في اي تجمع. واعتبرت الصحف ان (وسائل اعلام مرتزقة اجنبية) حرضت الشبان على التجمع في هذه الساحة لاثارة الفوضى والاضطرابات.الوكالات