نقلت روسيا الدعوة إلى الغاء الحصار الدولي المفروض على العراق, من دائرة البيانات إلى حيز الفعل, وهبطت الليلة الماضية وللمرة الأولى منذ عشر سنوات أول طائرة ركاب مدنية في مطار صدام الدول قادمة من موسكو, وتقل وفدا رسميا من رئاسة رسلان تساليكوف نائب وزير الطوارئ الذي أجبرته كارثة الغواصة الروسية الغارقة على التخلف عن الرحلة. وذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية ان الطائرة هبطت الساعة 18.05 بالتوقيت المحلي للعراق (14.05 بتوقيت جرينتش) حاملة رسلان تساليكوف نائب وزير الطوارئ الروسي الذي من المقرر ان يجري محادثات مع مسئولين عراقيين تتناول عقوبات الامم المتحدة والعلاقات الثنائية. وقالت وكالة انباء ايتار تاس الروسية ان الطائرة تحمل 5.3 أطنان من المعونات الانسانية معظمها اغذية للاطفال الرضع وادوية ومعدات طبية. وقال تساليكوف للصحفيين (نحن لم نطلب موافقة اي جانب للمجيء الى بغداد. نحن فقط اخبرنا لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة ولم نطلب موافقتها) . وقال تساليكوف الذي حل محل وزير الحالات الطارئة الروسي سيرجي شويجو الذي الغى زيارته للعراق بسبب كارثة الغواصة النووية كورسك ان الوفد الروسي (جاء الى بغداد بأهداف نبيلة, ومن اجل التوصل الى اتفاق في مجال استئناف الرحلات الجوية) . وتابع (علاقاتنا ستتطور في المستقبل بما في ذلك هذا المجال) . واضاف ان (روسيا تعتبر العراق بلدا صديقا ونحن لا نعتزم ان نحيد عن هذا الموقف المبدئي تجاه العراق) . وقال (نحن اتينا بعدد من المقترحات واذا تحدثنا عن الاهداف النبيلة التي جئنا من اجلها فهي ادامة التعاون بين العراق وروسيا في مجال التحذير من حالات الكوارث واولى الخطوات في هذا الاتجاه مسألة ازالة الالغام والرقابة في مجال الامن الصناعي والتعاون في مجال الانقاذ) . ودشنت طائرة مدنية عراقية قامت برحلة داخلية اعادة تشغيل مطار صدام الدولي الخميس. ويقول العراق انه ليس هناك قرار لمجلس الامن التابع للامم المتحدة يمنع بغداد من القيام برحلات جوية مدنية من والى العراق. لكن لجنة الامم المتحدة الخاصة بالعقوبات على العراق تصر على ان الرحلات الجوية المدنية من والى العراق هى مورد اقتصادي وان استئنافها يمثل انتهاكا لنظام العقوبات. واعاد العراق فتح مطار بغداد الدولي يوم الخميس بعد اغلاق اجباري استمر عشر سنوات. وكانت حركة الطيران المدني الى مطار بغداد قد توقفت عندما فرضت العقوبات على العراق بعد ايام من غزو القوات العراقية الكويت في اغسطس 1990. وتقول موسكو التي ايدت في البداية عقوبات الامم المتحدة على العراق ان الاجراءات التي فرضت على بغداد عقب غزو الكويت اثبتت عدم فاعليتها ويجب الغاؤها. يذكر أن وزير الخارجية الروسى ايجورايفانوف كان قد أكد فى وقت سابق أن استئناف الطيران المدنى بين روسيا والعراق وكذلك بينه وبين العالم الخارجى لا يتعارض مع قرارات الامم المتحدة مشيرا الى عدم شرعية الحظر الجوى الذى تفرضه أمريكا وبريطانيا على العراق. الوكالات