ذكر عدد من نواب المجلس الوطني الصومالي الانتقالي ان اتصالات سرية تجرى حاليا مع عدد من زعماء الحرب لتوطيد مكاسب مؤتمر السلام المنعقد في جيبوتي, في حين شهدت منطقة الحدود الصومالية الاثيوبية اشتباكات على خلفية انتخابات عامة. واعلن النواب ان رئيس منطقة بونتلاند التي اعلنت حكمها الذاتي عبد الله يوسف وزعيم الحرب في مقديشيو محمد حسين عيديد سيصلان قريبا الى جيبوتي قبل الانطلاق في عملية انتخاب رئيس وتشكيل حكومة صومالية. ويبدو ان الرجلين يخضعان الى ضغوط قوية من عدة جهات لتليين مواقفهما والالتزام بدعم العملية الجارية حاليا في جيبوتي بهدف سد الفراغ المؤسساتي منذ سقوط نظام الرئيس زياد بري العام 1991. وكما يبدو ان موقف مجلس الامن الدولي الذي شجع على تشكيل برلمان انتقالي صومالي على غرار العديد من بلدان المنطقة كمصر واليمن والسودان قد دفع زعيمي الحرب الى اعادة النظر في مواقفهما. ويوجد زعيم بونتلاند حاليا في اديس ابابا حيث تحاول السلطات الاثيوبية اقناعه بالانضمام الى مؤتمر المصالحة الوطنية المنعقد في عرتا (جيبوتي) منذ الثاني من مايو. وسيوطد انضمام زعماء الحرب العملية الجارية حاليا من جهة كما سيقلل من جهة اخرى من خطر اندلاع مواجهات لدى عودة اعضاء البرلمان والحكومة الى بلادهم. واعلن نواب (لا تهم التنازلات التي قد تقدم لهما, ان الاهم هو ان يأتيا ليقولا ما يريدان على ان يبت المجلس في ذلك. نحن مستعدون للتنازل لهما عن مناصبنا كنواب) . وفي اديس ابابا افادت مصادر متطابقة عن سقوط ما لا يقل عن قتيل وجريح في اشتباكات وقعت قبل يومين على الحدود الاثيوبية الصومالية بين قوات الامن الاثيوبية ومسلحين من مناصري احد المرشحين للانتخابات ـ في منطقة صومالي الاثيوبية (جنوب شرقي) ـ المقررة في 31 من الشهر الجاري. وافادت صحيفة (ايفويتا) الاسبوعية الحكومية ان الاشتباكات وقعت بالقرب من واردير في منطقة بوه (الف كلم جنوب شرقي اديس ابابا) عندما عبر صوماليون مسلحون يناصرون مرشحا اثيوبيا من عرقية صومالية, الحدود بشكل غير شرعي على متن سيارات لتسجيل انفسهم على اللوائح الانتخابية. واكدت مصادر موثوق بها في اديس ابابا امس هذه الحوادث من دون اعطاء المزيد من التفاصيل. وقالت الصحيفة ان القتيل والجريح في صفوف قوات الامن الاثيوبية. وخلصت الصحيفة الى القول ان المرشح وهو عضو في المجلس الاقليمي (التشريعي) والذي لم يكشف عن هويته, قد اعتقل. ـ أ.ف.ب