ابلغت مصر الولايات المتحدة الامريكية وادارة المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس رسمياً عدم امكانية استضافتها فعاليات القمة الاقتصادية الخامسة لدول شمال افريقيا والشرق الأوسط والذي كان محدد له موعد مبدئي نوفمبر المقبل. وابلغ مصدر اقتصادي مسئول (البيان) ان المناخ السياسي الراهن بعد فشل قمة كامب ديفيد بين الاسرائيليين والفلسطينيين مؤخراً, وعدم تقدم المباحثات السورية ـ الاسرائيلية لا يشجع على استضافة عقد هذه القمة الاقتصادية التي تشارك فيها معظم الدول العربية والخليجية والصناعية الكبرى واسرائيل والتي سبق أن تجمدت منذ نوفمبر عام 1997 إثر تولي حكومة بنيامين نتانياهو رئاسة الحكومة في اسرائىل حينذاك. يشار الى ان المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس سويسرا هو صاحب الدعوة لعقد هذه القمة سنويا في كل دولة من دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا منذ عام 1994 بالدار البيضاء ثم عمان (الاردن) 95, القاهرة 96, والدوحة 1997, بهدف تدشين مشروعات اقتصادية بين رجال الاعمال والحكومات بالمنطقة وتهيئة الشعوب لمرحلة ما بعد احلال السلام. وذكر المصدر ان مصر سبق ان وافقت رسمياً عبر وزارة الخارجية نهاية العام الماضي على استضافة القمة الاقتصادية الخامسة إلا أنها رهنت الموافقة النهائية تبعا لتنفيذ وتقدم مسيرة السلام وعودة اسرائىل الى صيغة الارض مقابل السلام للتنفيذ الامين والكامل لقرارات مجلس الامن والامم المتحدة بالانسحاب الشامل والكامل لاسرائىل من الاراضي العربية المحتلة. وألمح المصدر الى أن مصر استطلعت آراء الدول العربية خصوصا الخليجية قبل اتخاذ هذا القرار, تفاديا لحدوث اي خلاف لاحقا, مثلما حدث سابقا في القمة الرابعة التي عقدت في الدوحة نوفمبر 1997. وافاد المصدر الاقتصادي الذي تحفظ على ذكر اسمه ان استئناف عقد هذه القمة بات مرهونا باقتناع كافة الاطراف, العرب وغيرهم اذ لا يعقل ان تدشن مشروعات اقتصادية تستنزف موارد المنطقة دون ان يستقر السلام في الشرق الاوسط بما يؤمن استمرارها وعدم تعرضها لأي اضطرابات. وقال المصدر ان القرار يتفق مع البيان الذي سبق أن صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بشأن تعليق عقد اجتماعات القمة الاقتصادية لدول الشرق الاوسط وشمال افريقيا الى أن تتحسن احوال العالم وحال توافر مناخ سياسي أكثر تفاؤلا وتحسنا في منطقة الشرق الاوسط بهدف استمرار الالتزام بتنمية التعاون الاقتصادي وتوفير الاستثمارات الملائمة وظروف التبادل التجاري بين دول المنطقة. القاهرة ـ حسين عبدالهادي