استبق الفلسطينيون والاسرائيليون وصول منسق السلام دنيس روس اليوم باستئناف المفاوضات بعيدا عن وسائل الاعلام وسط اعلان القاهرة قيادتها اتصالات مع الجانبين والولايات المتحدة لبلورة مسودة اتفاق اطار للقمة الجديدة المنتظرة التي اكدت السلطة الفلسطينية تبلغها بنية واشنطن عقدها من دون تحديد مكانها وتوقيتها بالتزامن مع اتهامات فلسطينية للاردن بالسعي لتعطيل اتفاق مع الاسرائيليين حول القدس بدعوى الولاية الدينية على الحرم وتلقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رسالة خطية من الرئيس الأمريكي بيل كلينتون وصفها مصدر فلسطيني رفيع بأنها مهمة, مؤكداً ان كلينتون جدد استعداده بالاستمرار في بذل الجهد لتسريع عملية السلام. وقال وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي مساء أمس بعد استئناف المفاوضات (اننا نريد التوصل الى اتفاق يتفق مع مبادئنا) . ضمت هذه المفاوضات بن عامي والمحامي جيلعاد شير عن الجانب الاسرائيلي والمفاوضين صائب عريقات ومحمد دحلان عن الجانب الفلسطيني. وفي هذا الاطار نشطت الدبلوماسية المصرية التي يقودها وزير الخارجية المصري عمرو موسى الذي اجرى عدة اتصالات مع الفلسطينيين والاسرائيليين والامريكيين لتجاوز العقبات التي تعترض طريق الاتفاق على هذا المسار. واعلن السفير المصري لدى تل ابيب امس محمد بسيوني الذي قدم لموسى تقريراً لم يكشف مضمونه ان الاتصالات المصرية الجارية تهدف الى محاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي للوصول بعد ذلك الى وضع مسودة لاتفاق اطار بين الطرفين يمكن ان تساعد في انجاح اي قمة محتملة) . واكد بسيوني ان (الهدف من اللقاءات الجارية حاليا والاتصالات المستمرة بين مصر والفلسطينيين والاسرائيليين والولايات المتحدة ومختلف الاطراف المعنية هو الوصول الى صيغة متفق عليها بين الطرفين حول ما تم في كامب ديفيد على شكل ورقة عمل واحدة) . واوضح ان هذه الورقة تتضمن ما تم انجازه ثم طرح افكار لحل مشكلة القدس للوصول الى تحقيق نوع من التقارب في وجهات النظر وتقليل الفجوات الموجودة.. للوصول بعد ذلك الى وضع مسودة لاتفاق اطار بين الطرفين يمكن ان يساهم في انجاح اي قمة محتملة. وفي اشارة جديدة ترجح احتمال عقد القمة المنتظرة كشف وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث ان الادارة الامريكية ابلغت السلطة الفلسطينية قبل ايام قرارها عقد القمة هذه من دون تحديد توقيتها ولا زمانها. وقال ان الامريكيين ابلغوه قرارهم هذا خلال زيارته لاستكهولم مشيرا الى اشتراطهم الاعداد الجيد لها. وقال (طبعاً يجب ان نذهب الى هناك وقد قمنا باعداد افضل من الاعداد الذي كان قبل كامب ديفيد وهذا ما كنا نقوله قبل انعقاد القمة السابقة اذا كان مطلب الادارة الامريكية اعداداً افضل للقمة فهذا ما نطالب به نحن) . وهو ما اكد عليه محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعد لقائه موسى في القاهرة امس مشيرا الى ان الاعداد الجيد يهدف لضمان عدم فشل القمة مجدداً. لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك نفى أمس قبيل توجهه للاردن تحديد موعد لقمة ثلاثية مستبعداً عقدها قبل أن يبدي الفلسطينيون المرونة حسب قوله. وابلغت مصادر مطلعة (البيان) ان الوفد الفلسطيني خلال زيارته للقاهرة بحث مع موسى قضية البلدة القديمة للقدس واخذوا بمشورة خبراء مصريين كانوا شاركوا في كامب ديفيد المصرية الامريكية ومن بينهم اسامة الباز مستشار الرئيس المصري. وقالت المصادر ان الفلسطينيين تلقوا وعوداً من جهة لم تكشفها بليونة اسرائيلية جديدة مقابل تأجيل اعلان الدولة المستقلة. لكن مصادر فلسطينية مطلعة كشفت لـ (البيان) عن خلاف ناشب بين السلطة الفلسطينية والاردن حول القدس. وقالت المصادر ان الحكومة الاردنية تسعى لتعطيل اتفاق فلسطيني اسرائيلي حول المدينة المقدسة وقامت باتصالات مكثفة مع اطراف فلسطينية واسرائيلية ومصرية لهذه الغاية. واوضحت ان الاردن يتمسك بولايته الدينية على الاماكن المقدسة في المدينة طبقاً لمعاهدة وادي عربة للسلام مع اسرائيل, وان المفاوضات الحالية هي بين الدولة العبرية ومنظمة التحرير التي لم تصل لمرحلة الدولة بعد لتقرر مصير القدس وبالتالي لا تمتلك الاهلية القانونية لذلك. ونوهت الى ان الحكومة الاردنية تستخدم قنابل دخان لتمرير ذلك بالقول انه عند اعلان الدولة الفلسطينية وحصول الاعتراف الدولي بها سوف يعالج هذا الامر مع الفلسطينيين في اشارة منهم الى اظهار عدم تعطيل المصالح الفلسطينية المختلفة) . واستذكرت المصادر ان وزير الخارجية الاردني في زيارته الاخيرة طرح مع الفلسطينيين افكاراً, ومن تصريحاته (نحن شركاء) اي بمعنى نحن شركاء في التسوية والقضية والارض حسب المصادر. في سياق آخر حذر وزير التعاون الدولي الاسرائيلي شيمون بيريز الفلسطينيين من ان اعلان قيام دولتهم من جانب واحد سيلحق بهم الضرر. ونقل راديو اسرائيل عن بيريز الذي يزور بكين حاليا ضمن جولة آسيوية قوله ان جميع دول العالم تفضل التوصل الى تسوية بهذا الشأن بدلا من اتخاذ خطوات احادية الجانب. القدس المحتلة, القاهرة ـ مكتب (البيان) والوكالات