فيما يشبه الانتكاسة المؤقتة للتيار المحافظ قررت وزارة الداخلية الايرانية حظر المظاهرات ما لم تحصل على تصريح رسمي, في الوقت الذي تأكد فيه عودة بعض الصحف الاصلاحية المعطلة إلى الصدور بعد حدوث انقسام داخل السلطة القضائية بشأن الاتجاه المتزايد لحظرها. وفي الشأن الداخلي أيضا قرر الرئيس الايراني محمد خاتمي تقليص الوزارات في خطوة تهدف لمحاربة البيروقراطية داعيا في الوقت نفسه إلى تحرك دولي لما أسماه بانقاذ أفغانستان. وذكرت وكالة الانباء الرسمية الايرانية ان وزير الداخلية الايراني عبد الواحد موسوي لاري حذر أمس من اي تظاهرة غير مرخص لها. وقال موسوي لاري (لا يمكن لاحد التظاهر من دون اذن حتى لو كان من اجل الدفاع عن قيم الاسلام) . وكانت الاوساط المحافظة نظمت في السابع من اغسطس تظاهرة امام مجلس الشورى في طهران دعما لقرار مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي بمنع البرلمان من بحث تعديل يحرر قانون المطبوعات. واعتبرت وزارة الداخلية هذا التجمع غير قانوني في حين اكد المنظمون انهم لا يحتاجون الى ترخيص لتظاهرة دعما لمرشد الجمهورية. وقال موسوي لاري متوجها الى المنظمين (انتم الذين تدعمون المرشد تحتاجون اكثر من اي طرف آخر الى الخضوع للقانون) . في اطار تداعيات الصراع بين الاصلاحيين والمحافظين نقلت الاذاعة الايرانية أمس عن نائب رئيس السلطة القضائية بايران هادي مروي قوله ان هناك انقساما بين القضاة بشأن اغلاق الصحف المؤيدة للاصلاح. وقال هادي مروي للصحفيين ان اغلاق بعض الصحف المستقلة ليست سياسة يتبعها القضاء بل جاء نتيجة (لتفسيرات) معينة من جانب قضاة محكمة الصحافة. واشار مروي الى احتمال اعادة فتح بعض الصحف. ونسب الراديو الى مروي قوله (ان مجموعة من القضاة تعارض مثل هذه التفسيرات للقوانين الحالية) . وقال ان مناقشات جرت مع رئيس جهة قضائية في طهران وسيرفع الحظر عن بعض الصحف اليومية قريبا. واضاف ان رئيس السلطة القضائية اية الله محمود هاشمي شهرودي لم يكن سعيدا بسبب اغلاق الصحف وسعى لاجراء تحقيقات سريعة في الامر وأنكر مروي وجود قائمة لمئة منشق وصحفي سوف يتم اعتقالهم بالتدريج لكنه لم يذكر شيئا عن مصير الصحفيين المحتجزين بالفعل. واغلقت نحو 25 مطبوعة اصلاحية واعتقل الكثير من الصحفيين ورؤساء التحرير منذ ابريل بسبب اساءتهم المزعومة للقيم الاسلامية وتقويضهم للامن القومي. وذكرت الصحف الايرانية أمس ان مجلس الوزراء الايراني برئاسة خاتمي أيد دمج وزارتي الزراعة والبناء ووزارتي الصناعة والمناجم والمعادن. ولم يختر بعد مرشحين لتولي الوزارتين الجديدتين. ويتعين ان يوافق البرلمان على الوزيرين المرشحين. واتخذ خاتمي الذي يسعى لترشيح نفسه لولاية ثانية مدتها اربع سنوات العام المقبل خطوات لاعادة تشكيل حكومته وخفض التكاليف الادارية والحد من البيروقراطية. وفي يونيو دمج خاتمي هيئة الميزانية والتخطيط مع هيئة الشئون الادارية وشئون العمل. وترددت انباء عن احتمال دمج عدد اخر من الوزارات والهيئات ذات الاختصاصات المتشابهة التي تشكلت بعد الثورة الاسلامية عام 1979. في غضون ذلك استقبل الرئيس الايراني أمس الممثل الشخصي لأمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان في أفغانستان فرانسيسك فيندريل حيث نقلت عنه وكالة الأنباء الايرانية القول (علينا جميعا بدء العمل لتجنب المأساة والتخلف في افغانستان وانقاذ الشعب الافغاني) . من جهته قام فيندريل الذي يزور ايران لاجراء سلسلة محادثات جديدة مع القادة الايرانيين باطلاع خاتمي على آخر التطورات في أفغانستان. الوكالات