رحبت سوريا أمس بعقد قمة عربية شاملة في أقرب فرصة ممكنة يجرى التشاور بشأنها والاتفاق على جدول أعمالها, تتصدرها قضية القدس ومواجهة الضغوط والتهديدات الأمريكية, في الوقت نفسه تلقى وزير الخارجية المصري عمرو موسى اتصالا من نظيره الايراني كمال خرازي ليلة أمس حول القضية نفسها. وجاء الترحيب السوري عقب مباحثات أجراها فاروق الشرع وزير الخارجية السوري مع فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية, والذي بحث عقد اجتماع للجنة القدس قبل الثالث من سبتمبر المقبل. ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) ان اللقاء بين الشرع والقدومي تركز على (التطورات في المنطقة والتحديات الراهنة التي تواجه عملية السلام) . واضافت الوكالة انه (تم التأكيد على اهمية استعادة التضامن العربي وتفعيله) , مضيفة ان الشرع اعرب (عن ترحيب سوريا بعقد قمة عربية شاملة في اقرب فرصة ممكنة يجري التشاور بشأنها والاتفاق على جدول اعمالها) . وقال قدومي لرويترز انه اطلع الشرع على نتائج محادثات كامب ديفيد بين اسرائيل ومنظمة التحرير التي بحثت قضايا حساسة من بينها قضايا السيادة على القدس واللاجئين والدولة الفلسطينية. واضاف (انا اتيت خصيصا من اجل ان اطلع الشرع على نتائج محادثات كامب ديفيد وكذلك لبحث امكانية عقد اجتماع للجنة القدس لان موضوع القدس مهم ويخص كل العرب والمسلمين) . وانبثقت لجنة القدس المؤلفة من 16 دولة عربية واسلامية عن منظمة المؤتمر الاسلامي في عام 1975 ويرأسها العاهل المغربي الملك محمد السادس. وقال قدومي الذي وصل الى دمشق امس الأول ان المحادثات مع الشرع شملت قضايا ذات اهتمام مشترك قبيل اجتماع وزراء الخارجية العرب المقبل الذي يعقد في الثالث من سبتمبر المقبل ولكنه لم يعط تفاصيل. واضاف (نحن نريد ان يعقد هذا الاجتماع بأسرع ما يمكن وقبل اجتماع وزراء خارجية جامعة الدول العربية في سبتمبر المقبل) . واشار قدومي الى ان هناك اتصالات جارية مع الدول العربية والاسلامية للوصول الى قرار بشأن الموعد الملائم للاجتماع الذي سيبحث مسألة القدس. ولكنه قال انه اجرى وعرفات محادثات ايجابية مع القادة العرب الاقليميين. واضاف ان (نتائج الاتصالات التي اجريناها كانت ايجابية والدول العربية وقفت دائما وبقوة الى جانب الفلسطينيين والموقف الفلسطيني) . مشيرا الى ان الفلسطينيين كانوا يحاولون توضيح مواقفهم. وقال (نحن نطرح وجهة نظر الفلسطينيين والوفد الفلسطيني المفاوض حيث يؤكد على ضرورة انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية التي احتلتها عام 1967 طبقا لقوانين الشرعية الدولية وعودة اللاجئين وقضية السيادة على القدس) . وحذرت المعارضة الفلسطينية التي مقرها دمشق عرفات من التخلي عن القدس. وقال قدومي ان سوريا ستحضر اجتماع القدس بمجرد تحديد موعد له ولكنه لم يذكر تحديدا موعد الاجتماع او ما اذا كان عرفات سيزور سوريا قبله. والعلاقات بين سوريا ومنظمة التحرير متوترة منذ اتهمت دمشق عرفات بشق الصف العربي من خلال ابرام اتفاق سلام منفرد مع اسرائيل من بعد مؤتمر عربي اسرائيلي للسلام بمدريد في عام 1991. واتهم قدومي اسرائيل بالتهرب من وعودها في محادثات السلام ولكنه قال ان الفلسطينيين ما زالوا ملتزمين بالسلام. واضاف (اقولها وبأسف ان اسرائيل لم تلتزم بمبادئ اتفاقيات السلام التي وقعها الطرفان. ولكن ورغم كل ذلك سنبقى عازمين على متابعة المفاوضات والالتزام بخيار السلام) . رويترز