(الحاجة أم الاختراع) , شعار رفعته شركة ميركورب الامريكية عندما وجدت نفسها على حافة الافلاس, فقررت تنظيم مسابقة تلفزيونية يتحول الفائز فيها إلى رائد فضاء على محطة مير الروسية الموجودة في محطة مدارية منذ 14 عاما بما يحولها الى مزار سياحي بعدما انطلقت دعوات كثيرة تسحبها من الخدمة هي الأخرى. وتقول التفاصيل ان منتج البرامج التلفزيونية الامريكي مارك برنيت منتج سلسلة حلقات (سيرفايفر) سينظم مسابقة يفوز الرابح فيها برحلة الى محطة مير الفضائية عام 2001 كما نقلت وكالة انترفاكس عن شركة (ميركورب) المكلفة باستغلال هذه المحطة المدارية تجاريا. واوضحت المصادر نفسها ان حوالى عشرة امريكيين اختيروا من بين مجموعة كبيرة من خلال برنامج (سيرفايفر) سيتلقون برنامجا تدريبيا في مركز يوري جاجارين الروسي لتدريب رواد الفضاء تنقل وقائعه محطات التلفزيون الامريكية. اما الفائز الاكبر الذي سيتم اختياره في ختام هذا البرنامج التدريبي فسوف يقوم برحلة في الفضاء عام 2001 مع فريق روسي ورجل الاعمال الامريكي دنيس تيتو الذي سيتكفل هو نفسه بنفقات رحلته. وكان متحدث باسم شركة (ميركورب) ذكر في نهاية يوليو الماضي ان تيتو (59 سنة) اجتاز بنجاح الاختبارات الطبية. وقد اضطرت شركة ميركورب التي تواجه صعوبات مالية كبيرة الى اللجوء لهذه الوسيلة لتتمكن من تمويل رحلتين الى المحطة مير سنة 2001. وينطلق الفريق الاول مطلع العام المقبل ويبقى في الفضاء لمدة شهر. وفي الصيف يحل محله فريق اخر يضم امريكيين اثنين. ومحطة الفضاء المتهالكة مير هى فخر برنامج الفضاء الروسي وقدمت للعالم أعمق تجربة في البقاء في الفضاء لفترات طويلة. لكن مير تجاوزت العمر الافتراضي وحثت واشنطن موسكو مرارا على احالة المحطة للتقاعد وتكريس مواردها لمحطة فضاء دولية تأخرت كثيرا. واطلقت روسيا مكان الاقامة للمحطة الدولية في الشهر الماضي وهى وحدة تستند الى حد بعيد الى نموذج مير ومن المقرر ان تستقبل اول طاقم مقيم في وقت لاحق من العام الحالي. وقال مسئولو فضاء روس مرارا انهم سيضطرون الى احالة محطة مير الى التقاعد لنقص التمويل لكن المستثمرين الغربيين في شركة ميركورب قالوا انهم سينقذون المحطة من خلال بيع تذاكر للمواطنين وعقد اتفاقات مع وسائل الاعلام. ـ الوكالات