فيما تعد واشنطن خططها للتحرك قدما بعملية السلام بعد منتصف الشهر الحالي أكد الرئيس المصري حسني مبارك ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لن يجرؤ على التنازل عن مقدسات القدس محذراً من أن مثل هذا التنازل سيؤدي لانفجار لا يمكن السيطرة عليه بالتزامن مع تأكيد اسامة الباز مستشار الرئيس المصري ان الدولة الفلسطينية ستحظى بتأييد واجماع كافة الدول العربية فور اعلانها. وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات للاذاعة الفلسطينية امس انه يتوقع خطط تحرك امريكية جديدة لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل عقب مؤتمر الحزب الديمقراطي الامريكي المقرر في السابع عشر من الشهر الحالي. وقال ان كافة الاطراف بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والعرب يقيمون ما جرى في كامب ديفيد حتى لا تعاد الكرة ولهذا يجب التحضير جيدا لاي لقاء مستقبلي. وفيما يواصل عرفات جولاته الدبلوماسية نحو الصين واليابان هذه المرة في مقابل جولة مضادة لوزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي في العواصم الاوروبية وجولة مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ادوارد ووكر العربية قال الرئيس المصري حسني مبارك في تصريحات لمجلة (روزاليوسف) المصرية ان عرفات لن يجرؤ على التنازل عن القدس ومقدساتها, ولا يجرؤ على ذلك اي زعيم عربي ايضا نافيا ان يكون قد مارس أي ضغوط على عرفات. وكشف مبارك انه كان حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك خلال زيارة الاخير للقاهرة ان اي تنازل فلسطيني عن القدس سيؤدي لانفجار لا يمكن لاحد السيطرة عليه ويفتح المجال للارهاب. وكان السفير المصري في تل ابيب محمد بسيوني نفى تقارير اسرائيلية عن وساطة مصرية لاستئناف المفاوضات على المسار الفلسطيني وقال (نحن شركاء مع الفلسطينيين ولسنا وسطاء) . من جهته اكد اسامة الباز مستشار الرئيس المصري امس ان الدولة الفلسطينية المستقلة ستلقى تأييدا واجماعا عربيا في حال اعلانها. ورفض الباز فى حديث للتلفزيون المصرى أن يتم فرض شىء على الفلسطينيين لان الشعب الفلسطينى مثقف وخاض تجارب عديدة مع الاسرائيليين. كما رفض ما يثار عن أن قمة كامب ديفيد الثانية كشفت عن التردى العربى 00ورأى أن كل شىء لاينبغى أن يكون مرتبطا بعقد قمة عربية حيث أن عقدها يكون عندما تكون هناك حاجة ماسة لقرار يصدر عن القمة. وأكد أن المفاوض الفلسطينى وهو يتفاوض فى كامب ديفيد كان ظهره محميا بدعم عربى واضح. واشار المسئول المصرى الى ان الولايات المتحدة عندما اتصلت بأقطار عربية كانت تجد مساندة للموقف الفلسطيني.. مشددا على أن القيادة الفلسطينية لم تتعرض لاى ضغط من طرف عربى وهى تتفاوض وانما كانت تتلقى دعما. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت اعتبرت أمس ان عرفات يحظى بتفويض كامل من العالم العربي لانجاز السلام مع اسرائيل. وقالت اولبرايت في تصريح في اوبوكيرك (جنوب) امام مجموعة من المقاولين (اعتقد بأن الرئيس عرفات لديه التفويض الذي يحتاج اليه لاتخاذ قرارات) . وكانت اولبرايت ترد على سؤال لاحد الصحفيين اعتبر ان الدول العربية لا تقدم الدعم اللازم للرئيس الفلسطيني للتوصل الى اتفاق. واعربت اولبرايت من جانب آخر عن تفاؤلها حيال استئناف المفاوضات بين الطرفين والتوصل الى ابرام اتفاق. ولكنها امتنعت عن اعطاء تاريخ لاستئناف المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية. وقالت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك (اعلن اهمية) التوصل الى وضع حد للنزاع الاسرائيلي العربي وان (ياسر عرفات شدد ايضا على هذه الضرورة ولذلك سنستغل هذه الفرصة) . واضافت (اني على ثقة باننا قادرون على المضي قدما) في هذه العملية. واخيرا اعربت مجددا عن رغبتها في ألا يعلن عرفات من جانب واحد اقامة دولة فلسطينية كما تعهد بأن يفعل في 13 سبتمبر. ـ الوكالات