فجّر مقاتلون من حزب المجاهدين في كشمير أمس سيارة مفخخة بالحي التجاري لمدينة سرينجار العاصمة الصيفية للقطاع في جامو وكشمير الخاضعة للسيطرة الهندية أسفر عن مقتل تسعة ضباط هنود ومصور صحفي, واصابة خمسة وعشرين آخرين, في أقوى هجوم منذ تراجع الحزب عن الهدنة مع الهند, في وقت القت واشنطن باللوم على المقاتلين وحثت كل من نيودلهي واسلام اباد على استئناف المفاوضات, فيما جددت باسكتان دعمها لمقاتلي واعترفت نيودلهي بمقتل ضباطها التسعة فيما قال بيان للمجاهدين ان عدد القتلى 14 عدا الاصابات. ونقل البيان عن زعيم الجماعة سيد صلاح الدين تهديده بأن الجماعة ستقوم بعمليات عسكرية اكبر في كشمير اذا (استمرت الهند في تصلبها المعتاد) . وقالت وكالة برس تراست الهندية ان الانفجار الذي وقع في طريق ريزيدنسي بالقرب من نقطة للشرطة كان من القوة بحيث تردد صداه في كل انحاء المدينة. وقالت مراسلة لتلفزيون ستار كانت موجودة في موقع الحادث ان الانفجار جاء بعد خمس دقائق من هجوم آخر بالقنابل واضافت ان عددا من الصحفيين الذين هرعوا لتغطية الحادث اصيبوا بجراح. على صعيد متصل قال سليم هاشمي الناطق باسم حزب المجاهدين الذي أعلن الثلاثاء الماضي انهاء وقف اطلاق النار واستئناف عملياته العسكرية ضد القوات الهندية (ان مقاتلينا نفذوا الهجوم) . واضاف ان حزب المجاهدين الحق (هزيمة) بقوى الأمن الهندية مؤكدا مقتل 14 من عناصرها. وجاء الهجوم بعد اعلان مفتش عام الشرطة الهندية اشوك الليلة قبل الماضية اننا بدأنا عملياتنا ضد حزب المجاهدين بعد ان اعلن الغاء وقف اطلاق النار. وسيعامل معاملة اي جماعة منشقة اخرى. ولم يحدد طبيعة العمليات الجارية, وخلال فترة وقف اطلاق النار قالت القوات الهندية انها اوقفت هجومها على المجاهدين الذين يشكلون نصف قوام الجماعات الثورية العاملة في جامو وكشمير وهي الولاية الهندية الوحيدة التي تقطنها اغلبية مسلمة. والقت الولايات المتحدة باللوم على جماعة حزب المجاهدين المؤيدة لباكستان في انهيار محادثات للسلام في كشمير. وقرأ ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية بيانا صيغ بعبارات حذرة يحث الهند وحزب المجاهدين على استئناف الحوار وانتقد مقاتلي الحزب لتحديدهم مهلة لتوسيع المحادثات لتشمل باكستان. وفي وقت سابق حددت حكومة باكستان في اجتماع لها برئاسة الجنرال برويز مشرف دعمها لحق مقاتلي وشعب كشمير في تقرير المصير. وانتقد البيان الرسمي الحكومة الهندية لاخفاقها في الاستفادة من هذه الفرصة القيمة لمواصلة بحث امكانية تسوية سلمية للنزاع في كشمير. وقال البيان شديد اللهجة ان (الحكومة الهندية برئاسة حزب متطرف ظهرت على حقيقتها) . واضاف انها (ترغب في الاحتفاظ بقبضتها الوحشية على الولاية المحتلة متجاهلة نداءات الشعب الكشميري المتكررة لمنحهم الفرصة لممارسة حقهم الاساسي في تقرير المصير) . وامتدح البيان مؤتمر حريات جميع الاحزاب, وهو تحالف سياسي لأكثر من 12 جماعة كشميرية لمساندته المحادثات ثلاثية الاطراف. وقال البيان ان (حكومة باكستان مازالت مستعدة للانضمام الى حوار هادف لتسوية سلمية للنزاع الكشميري) .ـ الوكالات