نفى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك امس الاربعاء ان يكون وافق خلال قمة كامب ديفيد على اجلاء المستوطنين اليهود الـ400 من مدينة الخليل الفلسطينية في الضفة الغربية. وهو ما نفاه بدوره ايضا الجانب الفلسطيني. وصرح متحدث باسم باراك ان (المعلومات حول هذا الموضوع لا اساس لها من الصحة) , مضيفا ان (هذه المسألة وكان وزير العدل يوسي بيلين نفى قبلا معلومات تناقلتها وسائل الاعلام مفادها ان اسرائيل اقترحت اجلاء المستوطنين اليهود خلال كامب ديفيد. وصرح بيلين (لا علم لي باقتراح مشابه. ونحن نعتقد انه من الممكن ضم غالبية المستوطنات التي تقيم فيها غالبية من اليهود, ولا سبب لاجلاء اليهود من الخليل لان بامكانهم ان يعيشوا بسلام في هذه المدينة الغالية على قلب الشعب اليهودي) . من جهته, اعلن الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف معارضته لاي تفكيك للمستوطنة اليهودية في الخليل. وقال كاتساف للصحفيين (من غير المعقول ان لا يتمكن اليهود من العيش او الصلاة في الخليل) , مذكرا باهمية الحرم الابراهيمي في الخليل بالنسبة الى اليهود. وحذر نوام ارنون المتحدث باسم المستوطنين في الخليل من اجلائهم قائلا (ان الخليل لن تخضع للقتلة الفلسطينيين والشعب اليهودي لن يغادر مدينة اجداده) , من دون ان يعطي تفاصيل حول ما يعتزم القيام به.!! وندد اوري ارييل رئيس مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية بمشروع الاجلاء المحتمل معلنا في بيان ان (هذا, العمل الدنيء, لن يتم لان باراك لم يفوض بذلك) . وكان رد بيلين (بتحذير المستوطنين بضرورة تقيدهم بقوانين الديمقراطية واحترام رأي الاكثرية كما هو مفترض من اي اقلية) . من جهته نفى صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أمس ما تناقلته وسائل الاعلام عن أنه تم التوصل خلال قمة كامب ديفيد الاخيرة إلى اتفاق يقضي بإجلاء جميع المستوطنين اليهود من منطقة الخليل في الضفة الغربية. وقال عريقات في تصريحات للصحفيين أمام مقر الرئاسة الفلسطينية بغزة أن إخلاء المستوطنات مطلب فلسطيني ومازلنا نصر عليه ونطالب به لكن لا يوجد أي اتفاق مع الجانب الاسرائيلي لا على هذه المسألة أو أي مسائل أخرى) . وذكر المسئول الفلسطيني أن الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لم يتمكنا حتى خلال القمة التي عقدت بوساطة الولايات المتحدة من وضع محضر للجلسات الخاصة بالمستوطنات, مضيفا: (فكيف يقولون أن هناك اتفاقا) ؟. في سياق آخر كشف فريح ابو مدين وزير العدل الفلسطيني ان السلطة الفلسطينية احبطت اكثر من 115 محاولة لتنفيذ تفجيرات داخل اسرائيل خلال الاشهر الثمانية عشرة الماضية. وكشف ابو مدين خلال لقائه وفدا اسرائيليا يوم الثلاثاء الماضي في مقر حركة فتح بغزة ان (السلطة الوطنية احبطت اكثر من 115 محاولة لتنفيذ عمليات وتفجيرات في قلب اسرائيل خلال فترة 18 شهرا الاخيرة) . ولم يوضح ابو مدين الجهات التي تقف وراء مثل هذه المحاولات. ورأى ابو مدين (ان الخطر الكبير الذي بدأ يظهر في السنة الاخيرة هو انقلاب الصراع بين الجانبين الى صراع ديني وقال ان صراعنا من اجل حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة السياسية والقومية من اجل دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف طبقا لقرارات الامم المتحدة) . واضاف ابو مدين (اننا نشعر بنمو التيارات الدينية التي تسيس وهناك من يرغب بوجود صراع ديني ونحن لا نريد صراعا بين اليهودية والاسلام) . ورحب ابو مدين (بالتعايش مع الاسرائيليين وفقا لنموذج جنوب افريقيا او دولة ثنائية القومية لكن المشكلة ان الاسرائيليين يريدون دولة يهودية) . وقال ابو مدين ان (كل مستوطن يكلف الدولة العبرية اكثر مما يكلف الرئيس الامريكي بلاده) . واوضح ان (هناك 23 يهوديا في مستوطنة نتساريم في غزة يحرسهم 500 جندي والتوترات التي يسببها وجود المستوطنة اسفرت عن سقوط 11 شهيدا فلسطينيا العام الماضي) . رغم ذلك لمح مفاوض فلسطيني بارز امس الى ان الفلسطينيين قد يلجأون للعنف اذا لم يتم التوصل الى اتفاق للسلام مع اسرائيل بحلول منتصف سبتمبر المقبل. وقال احمد قريع (ابو علاء) في مؤتمر صحفي انه عندما يتأكد الفلسطينيون من تعذر التوصل لاتفاق سلام مما لا شك فيه ان الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية سيكون لديهم بدائل اخرى. وأضاف قريع الذي رأس فريق المفاوضين الفلسطينيين في قمة كامب ديفيد التي انهارت الشهر الماضي ان من حق الفلسطينيين النضال بكل السبل لاستعادة حقوقهم ووضع نهاية للاحتلال الاسرائيلي. وتابع انه لا يدعو الى العنف لكنه لا يعرف ما سيكون عليه رد الفعل الشعبي. ـ الوكالات