هل ستتفوق الآلة قريبا على الانسان في الذكاء.. هل سيعيش اطفال ولدوا اليوم الى الابد. يتوقع حدوث هذا عالم المستقبل ايان بيرسون الذي تستخدمه شركة الاتصالات العملاقة بريتش تيليكوم ومؤسسات كبرى اخرى للتكهن بالتغيير الذي سيطرأ على الانسان في المستقبل. تتركز مهمة بيرسون في محاولة تجنيب الشركات الكبرى السير في اتجاه خاطيء بتطوير تكنولوجيا قد تتقادم سريعا. ولكنه أمر يزداد صعوبة يوما بعد يوم. وقال بيرسون لـ (رويترز) : (سنرى تغييرا في العشرين الى الثلاثين عاما المقبلة يفوق التغيير الذي نشهده حاليا. التكنولوجيا تتطور بمعدل متناهي السرعة) . بدأ ولع بيرسون (39 سنة) بالمستقبل منذ أن كان تلميذا في بلفاست. والان عندما يغرق في أحلام اليقظة يتقاضى أجرا. اذن بماذا يتنبأ خبير المستقبل؟ على المدى القريب يتوقع بيرسون تفوق الكمبيوتر على الانسان في الذكاء حيث قال: ستلحق أجهزة الكمبيوتر بالانسان في الذكاء حوالى عام 2015 . ومعظم التغيير سيأتي بعد ذلك عندما يكون الاعتماد على ذكاء الالات الذي سيفوق ذكاء اينشتاين الف مرة. (كما ستكتسب الآلات شخصية بحيث يمكنها ان تتخاطب مع الانسان. وستكون بحاجة الى جانب انساني, على سبيل المثال في حالة العلاج الطبي فان هذه الالات تحتاج الى الاستماع الى وصف اعراض المرض) . ويعتقد بيرسون خبير المستقبل الذي لا يجيد استخدام الكمبيوتر ان التنبؤ بتكنولوجيا المستقبل لا يحتاج الى اجادة العمل على هذه الالة الالكترونية. وقال (نظرا لان التعامل مع الالات الذكية في المستقبل سيكون ببصمة الصوت وابتكار لغة للتخاطب فان المرء يستطيع الادلاء بكلمات للكمبيوتر يعرف معناها) . يذهب بيرسون أبعد من ذلك ويعتقد انه في المستقبل لا يحتاج أناس الى الحديث الى الكمبيوتر لانه سيقرأ الافكار بدون حاجة للكلام. يحرص بيرسون الذي يمضي أغلب وقته في مكتب صغير في مبنى تيليكوم بمارتلشام وهي قاعدة جوية قديمة تعود الى الحرب العالمية الثانية بالقرب من ايبسويتش على قراءة مجلات المال والاعمال والتكنولوجيا والعلوم حتى يتعرف دائما على احدث التطورات في الاسواق العالمية والاختراعات التكنولوجية. ولكن بيرسون عالم الفيزياء من جامعة بلفاست يقول ان أفضل افكاره تأتيه وهو مسترخ في سريره في منتصف الليل. ويزعم بيرسون في تنبؤاته أن الناس في المستقبل قد لا يموتون على الاطلاق. قال (ابنتي (في الخامسة) قد لا تموت على الاطلاق الا اذا كانت سيئة الحظ واصيبت بمرض أو حادث على الطريق) . ويعتقد انه في غضون 50 عاما ربما يتمكن العلماء من تحقيق انجازات هائلة في الهندسة الوراثية بحيث يستطيعون تقويم الجينات واصلاح عيوبها التي تسبب شيخوخة الخلايا وبذلك يتمتع الناس بصحة وشباب دائم الى الابد. وقال ان وضع تسلسل لجينات الانسان وهو الخطوة الاولى لرسم خريطة لها فيما يعرف باسم الجينوم يعتبر أعظم انجاز حتى الان وما كان ليتم بدون الكمبيوتر. ومن تنبؤاته انه اذا انقرض الجنس البشري الحالى ثم قامت حضارة متقدمة في المستقبل فانهم يستطيعون استخراج الملفات الالكترونية القديمة واعادة تخليق أناس بشرط توافر كائنات متشابهة متناهية الصغر لتزودهم بالبروتين والقاعدة الخلوية اللازمة. ويرى ان الرأي العام قد يعارض مثل هذا التقدم الذي قد تكون له نتائج اجتماعية سلبية في بعض الدول مما قد يؤخر التغيير. قال (قد يؤدي التأثير السلبي الى تأخر التغيير. ولكن الانسان وصل الى نقطة اللاعودة.. قد تحقق دولة انجازا هائلا لا تستطيع دول أخرى أن تقف أمامه مكتوفة الايدي) . وفيما يتعلق باستنساخ انسان قال بيرسون قد يستطيع شخص ما أو دولة ما القيام به. واضاف (لا يمكن الوقوف أمام الموجة) . وأضاف يقول ان الانترنت سيستمر في احداث ثورة في حياة الانسان والمجتمع وانه رغم الصعوبات في أول الطريق فان التجارة الالكترونية ستزدهر وتنتشر. ويتنبأ بيرسون بصدور دولار (اثيري) للتعامل وابرام الصفقات عبر الانترنت خاصة وأن الزبائن سئموا تحمل نفقات الصرف الاجنبي وتقييم عملاتهم أمام الدولار. رويترز