وسط حالة من التوتر وتبادل الشتائم بين اللبنانيين وجنود الاحتلال الاسرائيلي اثر اصابة ثلاثة مدنيين برصاص الاحتلال بعد رشقهم بزجاجة حارقة تبحث قوات الطوارىء الدولية الانتشار في منطقة بوابة فاطمة التي تشهد احتكاكات يومية بين الجانبين, فيما يرجح الجيش الاسرائيلي ان يبدأ حزب الله هجمات حال اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة. وكان جنود الاحتلال فتحوا النار الليلة قبل الماضية بحسب الجيش الاسرائيلي باتجاه نحو 15 لبنانيا بعد ان رشقهم احد اللبنانيين عند بوابة فاطمة بزجاجة حارقة لم تحدث أي خسائر. الا ان شهود العيان اكدوا ان اللبناني رشقهم بالزجاجة بعد ان فتحوا النار واصابوا ثلاثة صحفيين وصبياً. واوضح مصدر طبي لبناني ان علي ضيا مراسل وكالة فرانس برس اصيب بجروح طفيفة في ساقيه وغادر المستشفى بعد معالجته, وان كاتيا جرجورة مراسلة اذاعة كندا اصيبت بجروح في بطنها استدعت خضوعها لعملية جراحية, كما اصيب الفتى طارق حسين (11 عاما) بجروح في قدميه استدعت بتر اصبعين من اصابع قدمه. وكان اللبناني علي حايك (24 عاما) اصيب الاحد الماضي بجروح برصاصة اطلقها جنود اسرائيليون على شبان كانوا يرشقون الحجارة في المكان نفسه. وافاد مراسل فرانس برس ان عشرات من المدنيين اللبنانيين من بينهم مجموعة من الكشافة الاسلامية ونساء واطفال تسلقوا امس هضبتين مجاورتين لبوابة فاطمة واخذوا ينشدون عبر مكبرات الصوت اناشيد وطنية تمجد حزب الله اللبناني الذي نفذ غالبية عمليات المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي سابقا وقائده حسن نصر الله. في الجهة الاخرى للاسلاك الحدودية الشائكة كان الجنود الاسرائيليون يطلقون وعبر مكبرات الصوت شتائم باللغة العربية تصف نصر الله بأبشع النعوت. لكن المدنيين اللبنانيين لم يقتربوا من بوابة فاطمة ولم يقوموا برشق الحجارة الى الجهة الاخرى وبقوا على بعد عشرات الامتار من الاسلاك الشائكة. وقام ثلاثة شبان يرجح بانهم من عناصر حزب الله على متن دراجات نارية بالاقتراب من البوابة ليعودوا فورا ادراجهم. وخلف المتجمعين اقامت عناصر من حزب الله لا تحمل سلاحا ظاهرا نقطة للمراقبة: مقعد قديم في ظل شجرة يتناوب عليه رجال مزودون باجهزة اتصال. وقامت سيارة جيب عسكرية لقوات الطوارىء الدولية صباحا بدورية عند بوابة فاطمة ثم عادت ادراجها. فيما شوهدت مصفحة عسكرية اسرائيلية تمر على الجانب الاسرائيلي في موازاة الشريط الشائك. هذا الحادث دفع على ما يبدو القوات الدولية للتفكير الجدي للانتشار عند بوابة فاطمة حيث اشار المتحدث باسمها الضابط الهندي والجيت باجا الى احتمال انتشار عناصر هذه القوات بالتنسيق مع السلطات اللبنانية. في غضون ذلك نقلت صحيفة (هآرتس العبرية امس عن اوساط في الجيش الاسرائيلي قولهم ان حزب الله يواصل بناء قاعدة ميدانية قوية في جنوب لبنان. اضافت المصادر هذه ان الحزب غير معني بتسخين المنطقة الى حين انتهاء الانتخابات التشريعية اللبنانية نهاية سبتمبر المقبل. لكنها رجحت ان يعاود حزب الله شن هجماته وربما عن طريق دولة ثالثة ضد اسرائيل فور اندلاع المواجهات بين الفلسطينيين والاسرائيليين. القدس المحتلة بيروت ـ البيان والوكالات