اكدت تل ابيب امس ان هناك مفاوضات اسرائيلية فلسطينية سرية مكثفة تجرى بغية اعداد وثيقة اتفاق اشترطها الرئيس الامريكي بيل كلينتون لاستضافة قمة جديدة يرجح ان تعقد في الخامس من سبتمبر المقبل تنهي الصراع بعد حل معضلتي القدس واللاجئين وسط تحذير برلماني فلسطيني. من غموض موقف السلطة الفلسطينية تجاة ما يجري في الخفاء وسط تقارير عن تقديم ايران اموالاً واسلحة لفصائل فلسطينية لشن هجمات وتفجير الانتفاضة مجدداً بعد فشل الكامب الاخيرة. المفاوضات هذه كشفتها صحيفة (هآرتس) العبرية امس وأكدها وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين. وقالت الصحيفة ان المفاوضات السرية يقودها عن الجانب الاسرائىلي وزير الامن الداخلي شلومو بن عامي ونائب وزير الدفاع افرام سنيه ورجل الاعمال يوسي جينوسار فيما لم تكشف اسماء الفريق الفلسطيني الذي يقود هذه المفاوضات التي اشارت الى انها تتركز على ايجاد حلول للقدس واللاجئين. وكشفت (هآرتس) عن رسالة من الرئيس الامريكي بيل كلينتون إلى رئيس الوزراء الاسرائىلي ايهود باراك يعرب فيها عن استعداده لاستضافة قمة جديدة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شريطة ان يتوصل الجانبان لوثيقة تؤدي لاتفاق. وقالت الصحيفة ان كلينتون مستعد لتخصيص نحو ستة ايام للقمة الجديدة التي يفضل أن تعقد في الخامس من سبتمبر كي يتسنى له التفرغ لدعم حملة نائبة آل جور الانتخابية الرئاسية. ومن أجل ذلك اشارت (هآرتس) لاحتمال قدوم مستشار الامن القومي الامريكي ساندي بيرجر ووزيرة الخارجية مادلين اولبرايت الى المنطقة بعد المنسق دنيس روس. من جانبه اكد وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين وجود اتصالات بين مسئولين من الجانبين هذه الايام . وقال بيلين للاذاعة العبرية أمس ان المحادثات تهدف لدراسة امكانية احراز تقدم فى مفاوضات الوضع النهائي والتوصل الى تفاهمات وطرح افكار ابداعية لحل القضايا المطروحة . واوضح بيلين ان هذه المحادثات تشبه تلك التي جرت قبل عقد قمة كامب ديفيد الاخيرة . واضاف ان المحادثات التي جرت مع شخصيات فلسطينية لم تكن مع امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) وانما كانت مع شخصيات اخرى جدية وليست مع ثعابين بل مع معتدلين يؤمنون بعد نضال طويل بالسلام وذلك فى اشارة ينتقد فيها تصريحات الزعيم الروحي لحركة شاس الحاخام عوفاديا يوسف التي وصف فيها الفلسطينيين بالثعابين. وأكد رئىس لجنة الرقابة وحقوق الانسان في المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريخشة من جانبه هذه المفاوضات السرية التي قال ان هدفها اعلان انهاء الصراع بين الجانبين. وحذر خريشة من التوقيع على اي اتفاق نهائي قبل 13 سبتمبر في ظل موازين القوى الحالية التي تميل لاسرائىل ومن ورائها امريكا. وانتقد الغموض في الموقف الفلسطيني وتصريحات المسئولين وقال يبدو ان جميع المفاوضين ليس لديهم مايكفي من المعلومات لأن ما يجري حاليا هو نفس ماجرى في كامب ديفيد وواشنطن والذي كان اخطر ما فيه هو حجب المعلومات حيث لم تكن هناك معلومات للشارع الفلسطيني وبالتالي تحول مصدر الأخبار الوحيد الى الإعلام والاشاعات الاسرائىلية. وكان باراك كلف وزيريه شلومو بن عامي وليبكين شاحاك القيام بجولة تشمل فرنسا وبريطانيا واسبانيا والبرتغال والمغرب رداً على جولة عرفات. وفي مقابل عقد قمة جديدة ذكر تقرير لصحيفة (صنداي تايمز) الامريكية امس ان تيار المرشد الايراني علي خامنئي المحافظ أمد فلسطينيين معارضين بالمال والسلاح لاحلال بديل المقاومة بدل المفاوضات. وكشفت الصحيفة ان وزير الخارجية السابق علي ولايتي زار دمشق وبيروت قبل اسبوعين والتقى قيادات من المعارضة الفلسطينية ابرزهم احمد جبريل زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة وقدم له مبلغ مليوني جنيه استرليني ووعد بمده بالسلاح لتنفيذ هجمات ضد اسرائىل والتحضير لاشعال الانتفاضة الفلسطينية مجدداً. ويشغل ولايتي منصب المستشار لخامنئي وقالت الصحيفة ان دمشق استقبلته بفتور لكنها لم ترفض استقبال اي شحنة اسلحة ايرانية لجبريل. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات