استمر السجال بين الاصلاحيين والمحافظين في إيران, وبينما القت الأجهزة الأمنية القبض على أبرز رجال الدين الاصلاحيين فور عودته من أوروبا لطهران, وعطلوا صدور مجلة أسبوعية, قام وفد برلماني اصلاحي بزيارة أشهر السجون الايرانية للتحقق من مدى الالتزام بحقوق الإنسان داخله. وتم تعيين امرأة لأول مرة كمساعدة لحاكم محلي في البلاد, خلال ذلك أعلن الجيش الايراني انه وصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في مجال التسليح في الوقت الذي وقع انفجار عنيف جنوب العاصمة. الانفجار الذي وصفته المصادر بالقوي وقع في رايي بالضاحية الجنوبية لطهران من دون تسجيل وقوع ضحايا بحسب صحيفة (انتخاب) التي أشارت إلى وقوعه قرب ضريح عبدالعظيم عسافي ولم يعرف سببه بعد. ونقلت الصحيفة عن المحققين قولهم ان الانفجار قد يكون ناتجا عن قنبلة زرعت داخل تلفزيون. واضافت الصحيفة نقلا عن رجال الشرطة (عشية الانفجار وضع رجل تلفزيونا في محل لتصليح الاجهزة الالكترونية في بازار رايي) . وادى الانفجار الى تحطم زجاج العديد من المحلات كما دمر جزءا من حائط البازار. وسارع رجال الاطفاء الى المكان وتمكنوا من اطفاء حريق اندلع بسبب الانفجار. وفتح رجال الشرطة تحقيقا لكشف ملابسات الحادث. وفي الاثناء قال اللواء محمد سليمي قائد الجيش الايراني ان طهران تسعى لازالة التوتر وتطوير العلاقات مع الدول الصديقة والمسلمة واصفا جيشه بأنه في مستوى الجيوش الكبرى ووصل إلى حد الاكتفاء الذاتي في مجال التسلح عبر تصنيعه دبابة (ذي الفقار) ومقاتلة وصواريخ دفاعية وغيرها. غير ان الحدث الأبرز كان على الصعيد السياسي وهو مسارعة الشرطة الايرانية لمداهمة منزل رجل الدين الاصلاحي حجة الاسلام حسن يوسفي أشكواري ظهر أمس بعد عودته الليلة قبل الماضية إلى طهران حيث كان في انتظاره العشرات من رموز التيار الاصلاحي بالورود. وقال اشكواري فور وصوله بلهجة تحد (ان الاصلاحات ستنتصر) . واكد مدعي المحكمة الدينية الخاصة التي يهيمن عليها المحافظون أمس توقيف اشكواري مشيرا الى انه سيحاكم بتهمة (ممارسة نشاطات تمس امن الدولة) , حسبما افادت وكالة الانباء الايرانية. واوضح المدعي حجة الاسلام محمد ابراهيم نكونام (لقد اوقف (اشكواري) ووضع قيد التوقيف الاحترازي) . واضاف نكونام (انه بمجرد انتهاء التحقيق الاولي, ستتم محاكمة اشكواري بتهمة ممارسة نشاطات تمس الامن القومي والقدح والذم ضد مسئولين في السلطة من خلال نشر مقالات في الصحف المحلية والاجنبية) . وقال (كما اتهم بالدعاية ضد النظام والتشكيك بالقيم الاسلامية وبتصرفات تتعارض مع مركزه كرجل دين) . على صعيد متصل قررت محكمة طهران تعليق صدور مجلة (توانا) (القادر) الاصلاحية الاسبوعية. وجاء في بيان المحكمة ان (القضاء قرر تعليق صدور (توانا) بسبب اصرار مديرها ايراج راستيقار على مواصلة الشتائم والاهانات في حق مسئولي النظام ومؤسساته عبر المجلة) . وكانت الرسوم الكاريكايورية الاخيرة التي وقعها الرسام نيق اهانق كوسار اثارت ردود فعل قوية في الاوساط الرسمية مما دفع وزارة الثقافة الى الطلب من مسئولي الصحف الامتناع من الان وصاعدا عن نشر مثل هذه الرسوم حول قادة سياسيين في النظام. وكان وفد برلماني من تسعة أعضاء اصلاحيين قاموا بزيارات تفقدية لسجن أبوين في طهران أمس والليلة قبل الماضية للتحقق من اتهامات بسوء معاملة سجناء بعينهم. وقال علي اكبر موسوي خوئيني المتحدث باسم الفريق للصحف (قمنا بزيارة السجون بعد تقارير متضاربة بشأن حالة سجناء بعينهم واتهامات بسوء المعاملة وانتهاكات لحقوقهم) . وقال موسوي خوئيني ان فريقه تحدث الى رجل الدين الاصلاحي عبدالله نوري والصحفيين ما شاءالله شمس الفائزين وعماد الدين باقي وكلهم مسجونون لمساع مزعومة استهدفت تقويض النظام الاسلامي. ويعتزم اعضاء الفريق لقاء زعيم المعارضة الليبرالي عزةالله صحابي وصحفي التحقيقات اكبر جانجي. وقال موسوي خوئيني (الثلاثة الذين تحدثنا اليهم قالوا انهم راضون عن احوالهم) . من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء الايرانية ان رحمة روحاني سروستاني عينت مساعدة لحاكم سرويتان بالقرب من شيراز, كبرى مدن اقليم فارس (جنوب) بموجب قرار صدر عن وزير الداخلية عبدالواحد موسوي لاري. وأشارت إلى ان حاكم محافظة فارس هو من تقدم بطلب التعيين الأول من نوعه منذ 22 عاما. الوكالات